تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أما القارن والمفرد فيجوز لهما تأخيرهما طول ذي الحجة ( 1 ) لا عنه ، ( وقيل : لا أثم ) على المتمتع في تأخيره عن الغد ، ( ويجزئ طول ذي الحجة ) كقسيميه . وهو الأقوى لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، واختاره المصنف في الدروس وعلى القول بالمنع لا يقدح التأخير في الصحة وإن أثم ( 2 ) .

[ في كيفية أعمال مكة ]

( وكيفية الجميع ( 3 ) كما مر ) في الواجبات والمندوبات ، حتى في سنن دخول مكة من الغسل ، والدعاء ، وغير ذلك ( 4 ) ويجزي الغسل بمنى ( 5 ) ، بل غسل النهار ليومه ، والليل لليلته ما لم يحدث فيعبده ( 6 ) ( غير أنه هنا ينوي بها ) أي بهذه
شرح
- الحج ، وقال تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 1 » فيجوز إيقاع أفعاله فيه مطلقا إلا ما خرج بالدليل . ( 1 ) بعد كونه من أشهر الحج كما عرفت مضافا إلى صحيح معاوية المتقدم ( فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر ، وموسع للمفرد أن يؤخره ) « 2 » ، وصحيحه الآخر المتقدم ( والمفرد والقارن ليسا بسواء ، موسع عليهما ) 3 . ( 2 ) لمخالفة النهي المدعى ، وعدم البطلان لوقوعه في ذي الحجة وهو من أشهر الحج . ( 3 ) من الطوافين والسعي . ( 4 ) ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ثم احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت ، وطف أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة ) « 4 » . ( 5 ) لخبر الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى ، فقال : أنا اغتسل بمنى ثم أزور البيت ) « 5 » . ( 6 ) لصحيح عبد الرحمن ( سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال : يعيد غسله ) 6 ، وموثق إسحاق بن عمار ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن غسل الزيارة يغتسل الرجل بالليل ويزور بالليل بغسل واحد ، أيجزيه ذلك ؟ قال : يجزيه ما لم يحدث ما يوجب وضوءا ، فإن أحدث فليعد غسله بالليل ) « 7 » -
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت حديث 1 و 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت حديث 2 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب زيارة البيت حديث 1 و 4 . ( 7 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب زيارة البيت حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي