تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الواجبة ، أو المندوبة ( 1 ) مع استيعابه الليلة بها ( 2 ) إلا ما يضطر إليه من أكل ، وشرب ، وقضاء حاجة ، ونوم يغلب عليه ، ومن أهم العبادة الاشتغال بالطواف والسعي ( 3 ) ، لكن لو فرغ منهما قبل الفجر وجب عليه إكماله ( 4 ) بما شاء من العبادة ( 5 ) . وفي جواز رجوعه بعده ( 6 ) إلى منى ليلا ( 7 ) نظر : من استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين ، أعني المبيت بمنى وبمكة متعبدا ، ومن أنه تشاغل بالواجب ويظهر من الدروس جوازه وإن علم أنه لا يدرك منى إلا بعد انتصاف الليل . ويشكل بأن مطلق التشاغل بالواجب غير مجوز .
شرح
- زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، قال : ليس عليه شيء ، كان في طاعة اللّه عز وجل ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى ، إلا أن يكون شغلك في نسكك ) 2 . وأوجب ابن إدريس الدم على المشتغل بمكة بالعبادة للعموم ولكنه ضعيف بما سمعت من الأخبار . ( 1 ) لعموم الأخبار المتقدمة . ( 2 ) بالعبادة كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة وقد نص عليه الشهيدان في الدروس والمسالك ، ويستثنى من ذلك ما يضطر إليه من غداء أو شرب أو نوم يغلب عليه حملا للنصوص على الغالب . ( 3 ) كما يقتضيه صحيح معاوية بن عمار المتقدم . ( 4 ) أي إكمال الليلة . ( 5 ) بناء على استيعاب الليلة بالعبادة . ( 6 ) أي بعد الطواف والسعي . ( 7 ) وإن علم أنه لا يدركها قبل الانتصاف فيجوز كما صرح به غير واحد - كما في الجواهر ، للأخبار منها : صحيح صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام ( وما أحب أن ينشق الفجر له إلا وهو بمنى ) « 3 » ، وصحيح العيص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ) 4 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 13 و 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 5 و 4 .