متخللة بين مناسك منى أولا وآخرا . ولا يحسن تخصيص مناسك منى مع أن بعدها ( 1 ) ما هو أقوى ( 2 ) ، وما ذكرناه عبارة الدروس وغيرها ، والأمر سهل .
وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان خرج منها ( للمبيت بها ليلا ) ( 3 ) ليلتين ، أو ثلاثا كما سيأتي تفصيله ، مقرونا بالنية ( 4 ) المشتملة على قصده في النسك المعين بالقربة بعد تحقق الغروب ، ولو تركها ( 5 ) ففي كونه كمن لم يبت ، أو يأثم خاصة مع التعمد وجهان : من تعليق ( 6 ) وجوب الشاة على من لم يبت ، وهو حاصل بدون النية ، ومن عدم ( 7 ) الاعتداد به شرعا بدونها ، ( ورمي الجمرات الثلاث نهارا ) في كل يوم ( 8 ) يجب مبيت ليلته .
شرح
( 1 ) وهو مناسك مكة .
( 2 ) لأن العود بعدها ذاتا ، بخلاف العود بعد مناسك منى الأولية فإن العدد بعدها وبعد مناسك مكة .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ) « 1 » ، وخبر مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن العباس استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أجل سقاية الحاج ) « 2 » ، ونقل عن الشيخ في التبيان استحباب المبيت وهو نادر كما في المدارك .
( 4 ) قال في الجواهر ( فتجب فيه النية التي هي الأصل في كل مأمور به ، وقد نص عليه في الدروس وغيرها ) ، وهذا بناء على أصالة التعبدي في كل واجب وهو ضعيف ، نعم إن قام إجماع على اشتراط النية أو قيل بأن المبيت جزء من الحج العبادي فتجب فيه النية لأنه عبادي لأمكن المصير إلى اشتراطها .
( 5 ) أي النية ، قال في الجواهر : ( فإن أخلّ بالنية عمدا أثم ، وفي الفدية وجهان كما في المسالك ، بل نفى فيها البعد من عدم الفدية ، ولعله للأصل وعدم معلومية شمول إطلاق ما دل على لزوم الفدية بترك المبيت لمثله ، لانصرافه بحكم التبادر إلى الترك الحقيقي لا الحكمي ) .
( 6 ) تعليل لعدم وجوب الفدية .
( 7 ) تعليل لوجوب الفدية .
( 8 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار التي سيأتي ذكر بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى حديث 21 .