[ القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي ]
( القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي )
[ في أنه يستحب تعجيل العود من يوم النحر ]
( يستحب تعجيل العود من يوم النحر ) متى فرغ من مناسك منى ( إلى مكة ) ليومه ( 1 ) ، ( ويجوز تأخيره إلى الغد ( 2 ) ، ثم يأثم المتمتع ) إن أخره ( بعده ) في المشهور ( 3 ) . . .
شرح
- المتمتع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : لا ) « 1 » ، وهي محمولة على الكراهة جمعا بينه وبين ما دل على حل الطيب بعد طواف الزيارة .
( 1 ) لموثق إسحاق بن عمار ( سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن زيارة البيت تؤخر إلى اليوم الثالث ، قال : تعجيلها أحبّ إليّ ، وليس به بأس إن أخّره ) « 2 » .
( 2 ) للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما ) 3 ، ولكن يكره له التأخير لصحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره ، فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر ، وموسع للمفرد أن يؤخره ) « 4 » ، وصحيح عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم ) 5 .
( 3 ) لظاهر النهي في الأخبار المتقدمة ، وعن ابن إدريس الكراهة وأنه يجوز تأخيره طول ذي الحجة ، ونسبه في المدارك إلى الاستبصار والمختلف وسائر المتأخرين أيضا جمعا بين ما تقدم وبين صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض ) 6 ، وصحيح عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، فقال :
لا بأس ، أنا ربما أخّرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن لا يقرب النساء والطيب ) 7 ، وقريب منه صحيح هشام بن الحكم أو سالم 8 ، وأجاب البعض بحملها على القارن والمفرد ، وهو بعيد جدا خصوصا ما وقع من تأخير المعصوم عليه السّلام بعد الالتفات إلى أن حجه حج تمتع ، نعم لا يجوز التأخير عن ذي الحجة لما تقدم من أن ذي الحجة من أشهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت حديث 10 و 8 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت حديث 1 و 7 و 9 و 2 و 3 .