الخطاب الوضعي وإن لم يحرمن عليه حينئذ فيحرمن بعد البلوغ بدونه إلى أن يأتي به .
وأما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالإحرام ، وإنما الشك في المحلل . والأقوى أنها كالرجل ( 1 ) ، ولو قدّم طواف النساء على الوقوفين ففي
شرح
- الاجماع وقال في الجواهر : ( لا إشكال في الحل إذا لم يتركه ، إذ كما أن إحرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل ) .
وأما غير المميّز فكذلك كما عن جماعة ، وعن بعضهم العدم لعدم شرعية إحرامه لكون فعله تمرينيا ، وهو ضعيف .
( 1 ) كما صرح به علي بن بابويه في الرسالة وغير واحد من المتأخرين لقاعدة الاشتراك ، ولصحيح جماعة - وهم العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللّه بن صالح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت - إلى أن قال - ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت ، طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحلّ منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر حلّ لها فراش زوجها ) « 1 » ، وخبر عجلان بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها ) 2 ، وصحيح علي بن يقطين ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة عليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلهم ) « 3 » ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لولا ما منّ اللّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسّوا نسائهم ، يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة ، وذلك على الرجال والنساء واجب ) 4 .
وعن القواعد والمختلف التوقف فيه لعدم الدليل ، بل الشارح في المسالك استوجهه نظرا إلى أن الأخبار الدالة على حلّ الجميع ما عدا الطيب والنساء بالحلق شامل للمرأة ، ولازمه أن حل الرجال لهنّ يكون قد تحقق بالحلق ، وفيه : إن هذه الأخبار مخصوصة بالرجل وتستفاد أحكام النساء من أدلة أخرى كالأخبار الخاصة أو قاعدة الاشتراك ، وكلاهما موجود .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 84 - من أبواب الطواف حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الطواف حديث 1 و 3 .