حلهن به ، أو توقفه على بقية المناسك الوجهان ( 1 ) ، ولا يتوقف المحلل على صلاة الطواف عملا بالإطلاق ( 2 ) ، وبقي حكم الصيد ( 3 ) غير معلوم من العبارة وكثير من غيرها والأقوى حلّ الإحرامي منه بطواف النساء .
[ يكره له لبس المخيط قبل طواف الزيارة ]
( ويكره له لبس المخيط قبل طواف الزيارة ) وهو طواف الحج ، وقبل السعي أيضا ( 4 ) ، وكذا يكره تغطية الرأس ، والطيب حتى يطوف للنساء ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قال في المسالك ( لو قدم الحاج طواف النساء حيث يسوّغ له ذلك ، ففي حلهن بفعله أو توقفه على الحلق أو التقصير نظر من تعليق الحل عليه مطلقا ، ومن إمكان كون الحل هو المركب من الأفعال السابقة ) وقد عرفت أن الثاني هو المنصرف من الأخبار .
( 2 ) بإطلاق الأخبار وقد تقدم بعضها كصحيح معاوية بن عمار .
( 3 ) قال في المسالك : ( فبقي الصيد غير معلوم من العبارة ، وشاركها في ذلك أكثر العبارات تبعا لإطلاق النصوص ، وفي حكمه حينئذ خلاف ، فذكر العلامة أنه يحلّ بطواف النساء ، وذكر أنه مذهب علمائنا وتبعه عليه المتأخرون ، وروى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء ، وصرح ابن الجنيد بتحريم الصيد أيام منى وإن أحلّ ، والمختار الأول ، هذا كله حكم الصيد الذي حرّمه الإحرام ، وأما الذي حرم بالحرم فهو باق ما دام فيه ) ، وعن البعض ومال إليه في الجواهر أن الصيد يحلّ بالحلق لإطلاق الأخبار السابقة التي أحلت كل شيء ومنه الصيد إلا النساء والطيب بعد الحلق .
( 4 ) لخبر إدريس القمي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت ، فقال : بئس ما صنع ، فقلت : أعليه شيء ؟ قال : لا ، قلت : فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ، فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : لا ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق ، أيغطي رأسه ؟ فقال : لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قيل له : فإن كان فعل ، قال : ما أرى عليه شيئا ) 2 ، وصحيح ابن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق فقال : لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن أبي عليه السّلام كان يكره ذلك وينهى عنه ، فقلنا : فإن كان فعل ؟ فقال : ما أرى عليه شيئا ) 3 ، وهذه الأخبار محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار التي دلت على أنه قد حل له كل شيء بالحلق ما عدا النساء والطيب .
( 5 ) لصحيح محمد بن إسماعيل ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : هل يجوز للمحرم -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير حديث 3 و 2 و 1 .