تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( وسعى ) سعيه ( حل الطيب ) ( 1 ) ، وقيل : يحل بالطواف خاصة ، والأول أقوى للخبر الصحيح . هذا إذا أخر الطواف والسعي عن الوقوفين . أما لو قدمهما ( 2 ) على أحد الوجهين ( 3 ) ففي حله من حين فعلهما ، أو توقفه على أفعال منى وجهان . وقطع المصنف في الدروس بالثاني وبقي من المحرمات النساء والصيد ( فإذا طاف النساء حللن له ) إن كان رجلا ( 4 ) ، ولو كان صبيا ( 5 ) فالظاهر أنه كذلك من حيث
شرح
( 1 ) على المشهور ، لصحيح معاوية بن عمار المتقدم ، ومثله غيره ، وعن النافع والقواعد والمبسوط والانتصار أنه بعد الطواف خاصة ، لخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كنت متمتعا فلا تقربنّ شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ) « 1 » ، وهو لا يقاوم الطائفة الأولى . ( 2 ) قال سيد المدارك : ( وإنما يحلّ الطيب بالطواف والسعي إذا تأخر عن الموقوفين ومناسك منى ، أما مع التقديم كما في القارن والمفرد مطلقا ، والمتمتع مع الاضطرار ، فالأصح عدم حلّه بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر عن باقي المناسك ، تمسكا باستصحاب حكم الإحرام إلى أن يثبت المحلّل ، والتفاتا إلى إمكان كون المحلّل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الأفعال ، بمعنى كون السعي آخر العلة ، وذهب بعض الأصحاب إلى حل الطيب بالطواف وإن تقدم ، واستوجهه الشارح قدس سره وهو ضعيف ) . ( 3 ) وهما اضطرارا في التمتع ، ومطلقا في القران والافراد . ( 4 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار المتقدم ، وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ثم أخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت بالمروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط ، فتبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله ، وكل شيء أحرمت منه ) 1 ، وهو ظاهر في الرجل . ( 5 ) صرح بعضهم بحرمة النساء على المميّز لو ترك طواف النساء ، بل ادعى العلامة عليه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام حديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت حديث 1 .