تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( عامدا فشاة ، ولا شيء على الناسي ، ويعيد الطواف ) كل منهما العامد اتفاقا ، والناسي على الأقوى . وفي الحاق الجاهل بالعامد والناسي قولان ، أجودهما الثاني في نفي الكفارة ، ووجوب الإعادة ، وإن فارقه في التقصير ( 1 ) ، ولو قدم السعي ( 2 ) أعاده أيضا على الأقوى ( 3 ) ولو قدم الطواف أو هما ( 4 ) على التقصير فكذلك ( 5 ) ، ولو قدمه ( 6 ) على الذبح ، أو الرمي ففي الحاقة بتقديمه ( 7 ) على التقصير خاصة وجهان . أجودهما ذلك ( 8 ) . هذا كله في غير ما استثني سابقا من تقديم المتمتع
شرح
- ( ومقتضى كلام المصنف تحقق الخلاف في المسألة ولم أقف على مصرح به ) . الصورة الثالثة : أن يكون جاهلا فلا دم عليه لأصالة البراءة ، وقد وقع الخلاف في إعادة الطواف ، فعن الشارح في المسالك أنه تجب الإعادة لإطلاق صحيح علي بن يقطين المتقدم فيكون حكمه حكم الناسي ، وعن الصدوق عدم وجوب الإعادة لصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق فقال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج ) « 1 » ، وهو غير صريح في نفي وجوب الإعادة . ( 1 ) أي أن حكم الجاهل حكم الناسي غير أن الجاهل مقصّر مذنب لتركه التعلم بخلاف الناسي . ( 2 ) قدمه على مناسك منى ، أعاده لتوقف الامتثال عليه لأن الأمر بالسعي بعد الحلق والتقصير . ( 3 ) لم أجد من تعرض لهذا الفرع في الكتب الفقهية الجامعة . ( 4 ) أي الطواف والسعي . ( 5 ) أي يعيد وهو مورد الأخبار المتقدمة . ( 6 ) أي الطواف . ( 7 ) أي بتقديم الطواف على التقصير كما هو مورد الأخبار المتقدمة . ( 8 ) أي الإلحاق للأولوية لما في المسالك والمدارك وغيرهما . لأن من قدم الطواف على الذبح يصدق عليه أنه قدمه على التقصير فيكون مشمولا للأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الذبح حديث 4 .