منه ( 1 ) غيره ( 2 ) ، وإلا وجوبا ، ولا يجزي الإمرار مع إمكان التقصير لأنه ( 3 ) بدل عن الحلق اضطراري ، والتقصير قسيم اختياري ، ولا يعقل إجزاء الاضطراري مع القدرة على الاختياري . وربما قيل : بوجوب الإمرار على من حلق في إحرام العمرة وإن وجب عليه التقصير من غيره ( 4 ) لتقصيره بفعل المحرم ( 5 ) .
[ في تقديم مناسك منى على طواف الحج ]
( ويجب تقديم مناسك منى ) الثلاثة ( على طواف الحج ( 6 ) فلو أخرها ) عنه
شرح
- بوجود رواية تدل على هذا التفصيل وأن العمل بها أولى ، وقال في المدارك ( ولم نقف عليها في شيء من الأصول ولا نقلها غيره ) .
( 1 ) كالظفر وشعر الذقن .
( 2 ) أي غير الرأس .
( 3 ) أي الإمرار .
( 4 ) من غير الرأس .
( 5 ) وهو الحلق في عمرة التمتع .
( 6 ) وعلى السعي بلا خلاف فيه ، وقال في المدارك ( لا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للتأسي والأخبار الكثيرة ) ، وقال في الجواهر بالنسبة لهذا الكلام ( ولعل مراده ما تسمعه من النصوص الآمرة بإعادته للناسي أو مطلقا ، وبالشاة للعالم ) .
والصور ثلاث ، الأولى : أن يكون عالما بالحكم وقد أتى بالطواف قبل المناسك عامدا عالما ، فيبطل الطواف وعليه إعادته بعد المناسك وعليه شاة ، لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق ، وهو عالم أن ذلك لا ينبغي ، فإن عليه دم شاة ) « 1 » ، وأما إعادة الطواف لأنه وقع منهيا عنه فيقع فاسدا .
الصورة الثانية : أن يكون ناسيا فالمعروف من مذهب الأصحاب إعادة الطواف فقط بعد الحلق ، لإطلاق صحيح علي بن يقطين ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ، ما حالها ، وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحلّ من كل شيء ) « 2 » ، ولا دم عليه كما هو صريح الخبر وهو مما لا خلاف فيه ، فقول المحقق في الشرائع ( على الأظهر ) الدال على وجود خلاف ليس في محله ، ولذا قال في المدارك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .