تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والأقوى وهو الذي اختاره في الدروس الإجزاء ، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه . وحينئذ فيسقط الأكل منه ، ويصرف في الجهتين الأخريين ( 1 ) ، ويستحب لواجده تعريفه ( 2 ) قبل الذبح وبعده ما دام وقت الذبح باقيا ، ليدفع عن صاحبه غرامة الإبدال . ( ومحله ) أي محل ذبح هدي القران ( مكة إن قرنه ) بإحرام ( العمرة ، ومنى إن قرنه بالحج ) ( 3 ) ويجب فيه ما يجب في هدي التمتع على الأقوى ( 4 ) . وقيل : الواجب ذبحه خاصة إن لم يكن منذور الصدقة ( 5 ) ، وجزم به المصنف في
شرح
( 1 ) بناء على وجوب تقسيمه أثلاثا كما تقدم . ( 2 ) بل قيل بوجوب التعريف كما هو ظاهر النهاية للشيخ ، وفي الدروس أنه مستحب ، وعلله الشارح في المسالك ( ولعل عدم الوجوب لإجزائه عن مالكه فلا يحصل بترك التعريف ضرر عليه ، ويشكل بوجوب ذبح عوضه عليه ما لم يعلم بذبحه ، ويمكن أن يقال : بعدم الوجوب قبل الذبح ، لكن يجب بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا اخذا بالجهتين ) وكلها اعتبارات لم ترد في رواية ، نعم تقدم صحيح ابن مسلم المتضمن للأمر بالتعريف يوم النحر ويومين بعده ثم يذبحه عشية الثالث ، وظاهر الأمر الوجوب . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، جمعا بين موثق شعيب العقرقوفي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : شقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ) « 1 » ، وبين خبر عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا ذبح إلا بمنى ) 2 ، ويستحب أن يكون في مكة بالحزورة على وزن قسورة لما ورد في صحيح ابن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ، ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر ، وهو بين الصفا والمروة وهي الحزورة ) « 3 » ، والحزورة تل خارج المسجد بين الصفا والمروة كما ذكره في المدارك . ( 4 ) لموثق شعيب العقرقوفي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : شقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث ) 4 ، وحمل على الاستحباب بالعدم ذكر الأمور الثلاثة في أكثر الأخبار بل وفي الآية ، نعم الأكل يكفي مسماه لتعذر أكل تمام الثلث . ( 5 ) لأنه لا يجوز الأكل من المنذور بل هو للمساكين لخبر أبي بصير ( سألته عن رجل أهدى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الذبح حديث 3 و 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الذبح حديث 4 و 3 .