فرّط فيه ضمنه ، ( ولو عجز ) عن الوصول إلى محله الذي يجب ذبحه فيه ( ذبحه ) ( 1 ) ، أو نحره وصرفه في وجوهه ( 2 ) في موضع عجزه ، ( ولو لم يوجد ) فيه مستحق ( أعلمه علامة الصدقة ) بأن يغمس نعله في دمه ، ويضرب بها صفحة سنامه أو يكتب رقعة ويضعها عنده يؤذن بأنه هدي ، ويجوز التعويل عليها ( 3 ) هنا في الحكم بالتذكية ، وإباحة الأكل ، للنص . وتسقط النية ( 4 ) المقارنة لتناول المستحق . ولا تجب الإقامة عنده ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها ، أو عرض لها موت أو هلاك ، فلينحرها إن قدر على ذلك ، ثم ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم ، حتى يعلم من مرّ بها أنها قد ذكيت ، فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر وهلك مضمونا ، فإن عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره ، وإن لم يكن مضمونا وإنما هو شيء تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا من يشاء أن يتطوع ) « 1 » ،
ومرسل حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شيء عليه ، ينحره ويأخذ تقليد النعل فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل له ، وما كان من جزاء الصيد أو نذر فعطب نعل مثل ذلك وعليه البدل ) 2 .
( 2 ) إن أمكن وكان مستحقه موجودا ، لوجوب الصرف عند الشارح كما تقدم في هدي التمتع ، وإذا لم يوجد المستحق فإما يعلمه بلطخ سنامه بالدم وهذا ما دلت عليه الأخبار المتقدمة أو يكتب رقعة ويضعها عنده ، كما في صحيح حفص بن البختري ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا أنه هدي يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنه صدقة ) « 3 » ، ومثله خبر عمر بن حفص الكلبي 4 .
( 3 ) قال سيد المدارك : ( ويستفاد من هذه الروايات جواز التعويل على هذه القرائن في الحكم بالتذكية وجواز الأكل منه ، ولا يجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق ) .
( 4 ) لأنه يتعذر العلم بوقت تناوله وإنما تجب النية من دون المقارنة لقاعدة الميسور ، بناء على أنها إخطارية .
( 5 ) عند المذبوح .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الذبح حديث 4 و 5 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الذبح حديث 1 و 6 .