كثير أنه منها ( 1 ) .
( ويجب ذبح هدى القران متى ساقه وعقد به إحرامه ) ( 2 ) بأن أشعره ، أو
شرح
- وادي محسّر ) « 1 » ، وهو ظاهر في كون الوادي المذكور من حدود عرفة لا أنه محدود ، وهو المستفاد عن صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس « 2 » ومن الواضح عدم جواز الخروج عن المشعر الحرام قبل الطلوع وهو كاشف عن أن الراوي المذكور جزء من المشعر .
( 1 ) أي أن الوادي من منى ، كما في خبر سماعة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إذا أكثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى وادي محسّر ) « 3 » وهو دال على أنه منها .
( 2 ) قال الشارح في المسالك : ( اعلم أن هدي القران لا يخرج عن ملك مالكه بشرائه وإعداده وسوقه لأجل ذلك قبل عقد الاحرام به اجماعا ، وأما إذا عقد إحرامه به بأن أشعره أو قلّده تعيّن عليه ذبحه أو نحره ، ولم يجز له إبداله على ما يظهر من جماعة من الأصحاب ، ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام ( إن كان أشعرها نحرها ) ، ولهذا يجب ذبحه لو ضلّ فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الأخير ، والظاهر أنه مع ذلك لا يخرج عن ملكه ، وإن تعين الذبح لأصالة بقاء الملك ، ووجوب الذبح أو النحر لا ينافيه ، وتظهر الفائدة في جواز ركوبه وشرب لبنه ، وإنما يمتنع إبداله وإتلافه ويجب حفظه حتى يفعل به ما يجب سياقه وإن نسبه إلى جماعة ، وظاهره أن مجرد الاشعار يقتضي وجوب نحر الهدي وعدم جواز التصرف فيه بما ينافي ذلك وإن لم ينضم إليه السياق وبه قطع الشهيدان في الدروس والمسالك ، وهو المنقول عن الشيخ في النهاية وابن إدريس ، ولكن عن المحقق والعلامة في جملة من كتبه أنه لا يجب نحره ما لم ينضم السياق إلى إشعاره أو تقليده .
ويدل على الأول - كما أشار إليه الشارح في كلامه المنقول سابقا - صحيح الحلبي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال عليه السّلام : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها ) « 4 » ، ولا دليل على الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب احرام الحج حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب احرام الحج حديث 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الذبح حديث 1 .