تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهو أجود القولين ، وقد تقدم ( 1 ) . ( ويتخير مولى ) المملوك ( المأذون له ) في الحج ( بين الإهداء عنه ، وبين أمره بالصوم ) ( 2 ) ، لأنه عاجز عنه ( 3 ) ففرضه الصوم ( 4 ) لكن لو تبرع المولى بالإخراج أجزأ ، كما يجزي عن غيره ( 5 ) لو تبرع عليه ( 6 ) متبرع ، والنص ورد بهذا التخيير . وهو دليل على أنه ( 7 ) لا يملك شيئا ، وإلا اتجه وجوب الهدي مع قدرته عليه ، والحجر عليه ( 8 ) غير مانع منه كالسفيه .

[ في أنه يجزئ الهدي الواحد إلا عن واحد ]

( ولا يجزئ ) الهدي ( الواحد إلا عن واحد ، ولو عند الضرورة ) ( 9 ) على
شرح
( 1 ) في المسألة الثامنة من كتاب الصوم . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح جميل ( سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع ، قال : فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه ) « 1 » ، وصحيح سعد بن أبي خلف ( سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : أمرت مملوكى أن يتمتع ، فقال : إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم ) 2 . ( 3 ) أي لأن العبد المأذون بالحج عاجز عن الهدي . ( 4 ) وحكمه هنا حكم الحر ولا ينصّف عليه الصوم . ( 5 ) عن غير العبد ممن وجب عليه الهدي ولم يجد . ( 6 ) أي على ذلك الغير . ( 7 ) أي أن العبد . ( 8 ) دفع وهم ، والوهم هو أن العبد محجور عليه حتى لو قلنا بملكيته ، ودفعه : أن الحجر غير مانع منه لأن المال مال العبد حسب الفرض والأمر من قبل اللّه ، وحق اللّه مقدم على حق المولى . ( 9 ) كما هو المشهور ، لصحيح الحلبي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النفر تجزيهم البقرة ، قال : أما في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم ) « 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( لا تجوز البدنة والبقرة إلا عن واحد بمنى ) 4 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تجزي البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزي بمنى إلا عن واحد ) 5 . وعن الشيخ في النهاية والمبسوط وموضع من الخلاف أنه يجزي عند الضرورة عن خمسة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الذبح حديث 1 و 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الذبح حديث 3 و 1 و 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 490 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي