ولو من أول ذي الحجة ، ويستحب السابع وتالياه ( 1 ) ، وآخر وقتها آخر ذي الحجة ( 2 ) ( وسبعة إذا رجع إلى أهله ) ( 3 ) . . .
شرح
- قبله ، نعم وقع الخلاف في زمن التلبس فهل هو بعد إحرام العمرة كما صرح به غير واحد - كما في الجواهر - لأن العمرة المتمتع بها صارت جزءا من حج التمتع فالدخول بها دخول بالحج ، ويشهد لذلك أن الأمر بصوم هذه الأيام قبل يوم التروية - كما سيأتي - وهو كاشف عن أنه قد تلبس بعمرة التمتع لأن المستحب هو جعل إحرام الحج يوم التروية ، وما ذهب إليه الشهيد والمحقق في النافع والشارح من كونه بعد التلبس بالحج فهو اجتهاد في مقابلة هذه الأدلة .
( 1 ) يستحب أن تكون قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن متمتع لم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج ، يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ) « 1 » ، وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المتمتع لا يجد هديا ، قال : يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قلت : فإن قدم يوم التروية ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا ، إنا أهل بيت نقول ذلك لقوله اللّه عزّ وجلّ :فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، يقول في ذي الحجة ) 2 .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، لإطلاق قوله تعالى :فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ« 3 » ، وشهر ذي الحجة من أشهر الحج ، وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث ( إن اللّه قال :فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، قال : كان جعفر عليه السّلام يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج ) « 4 » ، ومما يدل على الحكم أيضا صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك ) « 5 » ، وفي التذكرة : قول لبعض العامة بخروج وقتها بمضي يوم عرفة ولا ريب في ضعفه .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، ويدل عليه قوله تعالى :وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ« 6 » ، ويتحقق ذلك الرجوع -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب الذبح حديث 4 و 1 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 196 .
( 4 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الذبح حديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب الذبح حديث 13 .
( 6 ) سورة البقرة الآية : 196 .