تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مطلقا ( 1 ) ( خلّفه ( 2 ) عند من يشتريه ويهديه ) عنه من الثقات إن لم يقم بمكة ( طول ذي الحجة ) فإن تعذر فيه ( 3 ) فمن القابل فيه ، ويسقط هنا الأكل ( 4 ) فيصرف الثلثين في وجههما ( 5 ) ، ويتخير في الثلث الآخر بين الأمرين ، مع احتمال قيام النائب مقامه فيه ولم يتعرضوا لهذا الحكم .

[ في الصوم بدل الهدي ]

( ولو عجز ) عن تحصيل الثقة ، أو ( عن الثمن ) في محله ( 6 ) ولو بالاستدانة على ما في بلده ، والاكتساب اللائق بحاله وبيع ما عدا المستثنيات في الدين
شرح
( 1 ) لا تاما ولا ناقصا ، ولا سمينا ولا مهزولا . ( 2 ) أي الثمن . ( 3 ) أي في شهر ذي الحجة على الأكثر ، لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزي عنه ، فإذا مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ) « 1 » ، وخبر النضر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام مما ينبغي له أن يصنع ؟ قال عليه السّلام : يرفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصيب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة وإن أخّره إلى قابل ) « 2 » . وعن ابن إدريس بناء على أصله من منع العمل بالخبر الواحد فلم يعمل بهذين الخبرين وأوجب عليه الصوم لأن اللّه تعالى نقلنا إلى الصوم - كما سيأتي - عند فقدان الهدي ، فالنقل إلى الثمن محتاج إلى دليل وما تقدم من الأخبار مردود لأنها أخبار آحاد ، وضعفه ظاهر . واشتراط الأكثر أن يخلّف الثمن عند ثقة مع خلو النصوص عنه باعتبار عدم القطع بالبراءة إلا بذلك . ( 4 ) لغيبة الناسك وبعده . ( 5 ) في الأكل إذا قلنا بالوجوب وبوجوب التقسيم أثلاثا . ( 6 ) محل الهدي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الذبح حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الذبح حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 486 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي