تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( بين الإهداء ) إلى مؤمن ( 1 ) ، ( والصدقة ) عليه مع فقره ( 2 ) ( والأكل ) ولا ترتيب بينها ( 3 ) ، ولا يجب التسوية ( 4 ) ، بل يكفي من الأكل مسماه ( 5 ) ، ويعتبر فيهما ( 6 ) أن
شرح
- الجاهلية كانوا يحرمون ذلك على أنفسهم كما ذكره الزمخشري في الكشاف . وعلى القول بوجوب التقسيم لو لم يعمل الناسك به ولم يعط أحدا ولم يتصدق على أحد بل ذبحها وأعرض فهل يضمن أو لا ، لا ريب في عدم الضمان بنسبة ثلث الأكل لعدم تعلق حق الغير به ، وأما بالنسبة للباقي فالأقرب الضمان لتعلق حق الغير به . ( 1 ) الأخبار المتقدمة مطلقة لكن الأولى تقييد الهدية إلى المؤمن ، قال في الجواهر : ( لا ريب في عدم اعتبار الفقر في ثلث الاهداء ، بل إن لم يكن الاجماع لا يعتبر فيه الايمان خصوصا مع الندرة في تلك الأمكنة والأزمنة ، فيلزم إما سقوط وجوب الهدي أو التكليف بالمحال ، وليس هو كالزكاة التي يمكن فيها الانتظار ، على أنه قد ورد ما يدل عدم كراهة إعطاء المشرك ، وعلى جواز إعطاء الحرورية ، وأن لكل كبد حراء أجر ، ولكن مع ذلك لا ريب في أن الأحوط مراعاته مع الإمكان ، كما أن الأولى منع المعلوم نصبه ، بل يعطى المستضعف أو مجهول الحال ) . ( 2 ) أي على المؤمن الفقير ، أما فقره فلظاهر الآيتين ، وأما إيمانه فلا دليل عليه والأولى اعتباره كما سمعت في الإهداء . ( 3 ) بين الإهداء والصدقة والأكل . ( 4 ) أي تسوية التقسيم ، قال في الجواهر : ( وأما القسمة أثلاثا فلم أر قولا بوجوبها ، وفي دعائم الإسلام « 1 » عن جعفر بن محمد عليهما السّلام : ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا أو ضحى أن يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال اللّه عزّ وجلّ وقرأ الآيتين ) انتهى . فالقول بالوجوب سابقا بالنسبة إلى أصل الصرف في الثلاثة ، ونفي القول بالوجوب هنا بالنسبة إلى التقسيم الثلاثي بالسوية لهدي التمتع بحيث يأكل تمام الثلث ويتصدق بتمام الثلث ويهدي تمام الثلث ، نعم ذهب الشارح في المسالك والروضة هنا إلى وجوب التصدق بتمام الثلث ووجوب الهدية بتمام الثلث ، فنفيه لوجوب التسوية من ناحية عدم وجوب أكل تمام الثلث فقط ، وهو قول لم أجده لغيره . ( 5 ) إذ إرادة أكل الناسك لتمام الثلث متعذر غالبا ، فلا يعقل إرادته من الأمر به . ( 6 ) في الإهداء والصدقة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 35 - من أبواب الذبح حديث 7 .