تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( والدعاء ) ( 1 ) حالة الرمي وقبله ، وهي بيده بالمأثور ( والتكبير مع كل حصاة ) ، ويمكن كون الظرف للتكبير والدعاء معا ( وتباعد ) الرامي عن الجمرة ( نحو خمس عشرة ذراعا ) إلى عشر ، ( ورميها خذفا ) ( 2 ) والمشهور في تفسيره أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ويدفعها بظفر السبابة ، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس بهذا المعنى ، والمرتضى ، لكنه جعل الدفع بظفر الوسطى . وفي الصحاح الخذف بالحصا الرمي بها بالأصابع ، وهو غير مناف للمروي الذي فسروه به بالمعنى الأول ، لأنه قال في رواية البزنطي عن الكاظم عليه السّلام : تخذفهنّ خذفا ، وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة وظاهر العطف ( 3 ) أن
شرح
( 1 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي ، ثم ترمي فتقول مع كل حصاة : اللّه أكبر ، اللهم ادحر عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير ) « 1 » . ( 2 ) بالإعجام في حروفها الثلاثة ، والمشهور على استحباب الخذف ، وذهب السيد وابن إدريس إلى الوجوب ، والأصل فيه خبر البزنطي عن الإمام الرضا عليه السّلام ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) « 2 » . فالسيد وابن إدريس حملوا الأمر بالخذف على الوجوب ، والمشهور حملوه على الاستحباب لسياق الخبر الوارد في المستحبات . وأما الخذف فهو أن يأخذ الحصاة فيضعها على باطن ابهامه ويدفعها بظفر السبابة كما هو المشهور بين الفقهاء ، وعن السيد المرتضى أنه وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى والدفع بظفر إصبعه الوسطى ، ومستنده غير ظاهر كما اعترف به جماعة . ( 3 ) وظهوره من أن التأسيس خير من التأكيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .