عرفة ليلة النحر . ووجه شوبه اجتزاء المرأة به اختيارا والمضطر والمتعمد مطلقا ( 1 ) مع جبره بشاة ( 2 ) والاضطراري المحض ليس كذلك ( 3 ) ، والواجب من الوقوف الاختياري الكل ( 4 ) ، ومن الاضطراري الكلي ( 5 ) كالركن من الاختياري .
وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية ( 6 ) ، أربعة
شرح
( 1 ) سواء كان مضطرا أو لا .
( 2 ) أي لو وقف عرفة اختيارا ، ثم وقف في المشعر ليلا وقوفا اضطراريا ثم أفاض قبل طلوع الفجر فلا يبطل حجه ولكن يجبره بشاة على المشهور شهرة عظيمة ، لخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ) « 1 » ، وقد رواها الصدوق بطريق صحيح .
وعن ابن إدريس بطلان الحج ردا للخبر بناء على أصله من عدم العمل بالخبر الواحد ، ثم إن المضطر والمرأة لا شاة عليهم للجبران لعدم الإثم ، والجبران إنما هو للإثم .
( 3 ) أي ومن اضطر للوقوف في المشعر ليلا ثم أفاض قبل طلوع الفجر كالمرأة ومن يخاف على نفسه ليس عليه شاة .
( 4 ) أي ما بين الزوال إلى الغروب في عرفة ، وبين الطلوعين في المشعر الحرام .
( 5 ) أي كلي الوقوف وهو المسمى وقد تقدم دليله .
( 6 ) لأنه إما أن يدرك أحد الموقفين أو كليهما ، وعلى التقديرين إما أن يدرك الاختياري منهما وإما الاضطراري ، وإما بالتفريق ، فالصور ثمانية :
الأولى : أن يدرك اختياري عرفة واختياري المشعر ، وهو الأصل في الحج والإجزاء محتم بلا خلاف .
الثانية : أن يدرك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر ، فالاجزاء بلا خلاف ، وقد تقدم الدليل عليه في بحث اضطراري المشعر فراجع .
الثالثة : أن يدرك اضطراري عرفة مع اختياري المشعر ، فالاجزاء بلا خلاف ، وقد تقدم الدليل عليه في بحث اضطراري عرفة فراجع .
الرابعة : أن يدرك اضطراري عرفة مع اضطراري المشعر ، فالأكثر بل المشهور على الإجزاء ، لصحيح الحسن العطار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ، ووجدهم قد أفاضوا فليقف -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .