تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( بتركه عمدا ، ولا يبطل ) بتركه ( سهوا ) ( 1 ) كما هو حكم أركان الحج أجمع . ( نعم لو سها عنهما ) معا ( بطل ) ، وهذا الحكم مختص بالوقوفين وفواتهما أو أحدهما لعذر كالفوات سهوا ( 2 ) . ( ولكل ) من الموقفين ( اختياري ، واضطراري ، فاختياري عرفة ما بين الزوال والغروب ، واختياري المشعر ما بين طلوع الفجر ، وطلوع الشمس ( 3 ) واضطراري عرفة ليلة النحر ) من الغروب إلى الفجر ( 4 ) ( واضطراري المشعر ) من طلوع شمسه
شرح
- الدليل على أن الركن في الموقفين هو المسمى ، وعليه فترك مسمى الوقوف في عرفة لا يتحقق إلا بترك الوقوف من الزوال إلى الغروب يوم التاسع وهو موجب لفوات الحج لو كان عمدا بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : النبوي المشهور ( الحج عرفة ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الموقف ، ارتفعوا عن بطن عرفة وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم ) « 2 » ، وإذا انتفى الحج مع الوقوف على حدود عرفة فمع عدم الوقوف من باب أولى . وأما ركنية المشعر الحرام فلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر عبيد اللّه وعمران ابني علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ) « 3 » ، ومفهوم صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ) « 4 » . ( 1 ) بشرط أن يدرك الموقف الآخر ، وهذا من مختصات الوقوفين من بقية أركان الحج ، فلو تركهما معا عمدا أو سهوا بطل الحج بلا خلاف فيه ، للأخبار التي سيأتي التعرض لبعضها . ( 2 ) فترك الوقوفين مطلقا موجب لفوات الحج مهما كان سبب الترك . ( 3 ) قد تقدم الكلام في اختياري عرفة واختياري المشعر . ( 4 ) بمعنى لو وقف في عرفة آنا ما إلى فجر يوم العيد فقد أدرك اضطراري عرفة ، بلا خلاف في ذلك ، للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال عليه السّلام : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من -
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 1003 حديث 3015 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .