الزيادة عن العدد مطلقا ( 1 ) ( مبطل في طواف الفريضة ، ولا بأس به في النافلة ، وإن كان تركه أفضل ) ( 2 ) ، ونبه بأفضلية تركه على بقاء فضل معه ، كما هو شأن كل عبادة مكروهة . وهل تتعلق الكراهة ( 3 ) بمجموع الطواف ، أم بالزيادة ؟ الأجود الثاني إن عرض قصدها ( 4 ) بعد الإكمال ، وإلا فالأول وعلى التقديرين فالزيادة يستحق عليها ثواب في الجملة ( 5 ) وإن قلّ .
[ القول في السعي والتقصير - ومقدماته ]
[ في مقدماته السعي ]
( القول في السعي والتقصير - ومقدماته ) كلها مسنونة ( استلام الحجر ) ( 6 ) عند إرادة الخروج إليه ( 7 ) ، ( والشرب من زمزم ، وصبّ الماء منه عليه ) ( 8 ) من الدلو المقابل
شرح
( 1 ) سواء بلغ الأسبوعين أو لا ، وبهذا المعنى فغير جائز في الطواف الواجب لاشتراطه بالسبع فقط وقد تقدم الكلام فيه ، ثم يتوجه التحريم إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف بحيث قصدها في الأثناء أو الابتداء ، أما لو تجاوز الحجر الأسود بنية أن ما زاد على الشوط لا يكون جزءا من الطواف فلا محذور فيه .
وأما الزيادة في العدد في النافلة فمكروه كما عن المحقق والعلامة ، وقال في الجواهر :
( ولكن لا أعرف وجهه ) .
( 2 ) وهو معنى الكراهة في العبادة ، إذ يكون فعلها مستحبا وتركها أكثر استحبابا .
( 3 ) كراهة القرآن بالمعنى الأول أو الثاني هذا بالنسبة للنافلة ، وأما الفريضة فقط عرفت أنه منهي عنه على التقديرين وهو يقتضي البطلان على التقديرين أيضا .
( 4 ) أي قصد الزيارة بعد إكمال الطواف الأول .
( 5 ) كما هو مقتضى الكراهة في العبادات .
( 6 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبّله أو استلمه أو أشر إليه ، فإنه لا بد من ذلك ، وقال : إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل ، وتقول حين الشرب : اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ) « 1 » ومثله غيره .
( 7 ) أي إلى السعي .
( 8 ) لصحيح حفص عن أبي الحسن موسى عليه السّلام وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يستحب أن يستقى من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصبّ على رأسك وجسدك ، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر ) 2 وهو ظاهر في استحباب الاستقاء بنفسه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب السعي حديث 1 و 4 .