تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أو جعله على يمينه ولو في خطوة منه بطل ، ( والطواف بينه وبين المقام ) ( 1 ) حيث هو الآن ، مراعيا لتلك النسبة من جميع الجهات ، فلو خرج عنها ولو قليلا بطل ، وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن جعلناه خارجا من البيت . والظاهر أن المراد بالمقام نفس الصخرة ( 2 ) ، لا ما عليه من البناء ، ترجيحا للاستعمال الشرعي على العرفي لو ثبت . ( وإدخال الحجر ) في الطواف ( 3 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر محمد بن مسلم ( سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد ، قدر ما بين المقام وبين نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حد ولا طواف له ) « 1 » ، وعن ابن الجنيد جواز الطواف خلف المقام عند الضرورة ، لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الطواف خلف المقام ، قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعل إلا أن لا تجد منه بدا ) « 2 » ، وعن الصدوق الافتاء به عند الاختيار أيضا ، وهو موهون بإعراض المشهور عنه . ثم هل المسافة بين المقام والبيت يجب أن تراعى من جميع الجهات ، نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، نعم من جهة حجر إسماعيل فتحسب المسافة من خارجه لوجوب إدخاله في البيت عند الطواف وإن لم نقل إنه جزء من البيت ، كما عليه جماعة ، وعن الشارح في المسالك وغيره إن المسافة . من البيت حتى من جهة حجر إسماعيل ، وإن لم يجز سلوكه في الطواف ، لظاهر خبر ابن مسلم المتقدم وهو الأقوى . ( 2 ) قال سيد المدارك : ( واعلم أن المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السّلام يصعد عليه عند بنائه البيت ، وعليه اليوم بناء ، ويطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا ) ، وإذا دار حمل اللفظ على الشرعي أو العرفي فيقدم الشرعي لأن الألفاظ تحمل على مراد المتكلم وهو الشارح هنا . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل طاف بالبيت -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الطواف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الطواف حديث 2 .