تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
اليسار ( 1 ) عقيب النية . ولو جعله على يساره ابتداء ( 2 ) جاز ( 3 ) مع عدم التقية ، وإلا فلا ( 4 ) ، والنصوص مصرحة باستحباب الاستقبال ، وكذا جمع من الأصحاب ، ( والختم به ) ( 5 ) بأن يحاذيه في آخر شوطه ، كما ابتدأ أولا ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان . ( وجعل البيت على يساره ) ( 6 ) حال الطواف ، فلو استقبله بوجهه ، أو ظهره ،
شرح
- الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللّه واثن عليه وصل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واسأل اللّه أن يتقبل منك ، ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ) « 1 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستقبله وتقول : الحمد للّه الذي هدانا لهذا . . . ) 2 ، وحمل الاستقبال عند الأصحاب على الاستحباب ، للأخبار منها : خبر حماد بن عثمان ( إن رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام في الطواف فقال : ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال : استلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : ما أراك استلمته ، قال : أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذى ، فقال : قد زعمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استلمه ، فقال : بلى ، ولكن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رأوه عرفوا له حقه ، وأنا فلا يعرفون لي حقي ) « 3 » . ( 1 ) لتكون الكعبة على يساره بلا خلاف في ذلك ، وقال في المدارك ( واستدل عليه بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو المستفاد من مجموع اخبار الطواف التي سيأتي بعضها . ( 2 ) من دون استقبال الحجر . ( 3 ) لأن الاستقبال مستحب . ( 4 ) أي ومع التقية فيجب الاستقبال موافقة للعامة . ( 5 ) بلا خلاف فيه ، لصحيح معاوية بن عمار المتقدم ( من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود ) « 4 » ، ومثله غيره ، ويأتي فيه الخلاف المتقدم من كفاية الختم عرفا أو لا بد من مرور تمام بدنه إلى آخر جزء منه للدقة العقلية . ( 6 ) قد تقدم دليله ، ولازمه لو طاف وقد استقبل البيت أو استدبره أو جعله على يمينه ولو في خطوة منه فتجب الإعادة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الطواف حديث 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الطواف حديث 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الطواف حديث 3 .