للتأسي ( 1 ) ، والأمر به ، لا لكونه من البيت ( 2 ) بل قد روي أنه ليس منه ، أو أن بعضه منه وأما الخروج عن شيء آخر خارج الحجر فلا يعتبر إجماعا ( 3 ) ، ( وخروجه بجميع بدنه عن البيت ) ( 4 ) . . .
شرح
- فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، كيف يصنع ؟ قال : يعيد الطواف الواحد ) « 1 » ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ) 2 .
( 1 ) قد صرح بذلك جماعة من الفقهاء منهم سيد المدارك .
( 2 ) ففي الدروس المشهور كونه من البيت ، وعن التذكرة والمنتهى أن جميعه منه ، وروت العامة عن عائشة نذرت أن أصلي ركعتين في البيت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صل في الحجر ، فإن ستة أذرع منه من البيت ) « 3 » ، وذكر العلامة في التذكرة ( أن البيت كان لاصقا بالأرض ، وله بابان شرقي وغربي ، فهدمه السيل قبل مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعشر سنين ، وأعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم ، وقصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت ، وخلفوا الركنين الشاميين عن قواعد إبراهيم ، وضيّقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا ، وهو الذي يسمى الشاذروان ) انتهى كلامه .
غير أن نصوص أهل البيت عليه السّلام على خلاف ذلك ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الحجر ، أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ قال : لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه فيه ، فكره أن يوطأ فحجّر عليه حجرا ، وفيه قبور الأنبياء ) « 4 » ومثله غيره .
( 3 ) قال في المسالك ( وعلى كل حال فالإجماع واقع من المسلمين على أنه ليس خارج الحجر شيء آخر يجب الخروج عنه ، فيجوز الطواف خلفه ملاصقا بحائطه من جميع الجهات ، وإنما نبهنا على ذلك لأنه قد اشتهر بين العامة هناك اجتناب محل لا أصل له في الدين ) .
( 4 ) فلا يجوز المشي على أساس البيت وهو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته أخيرا ويسمى الشاذروان لأنه من الكعبة فلا يصدق الطواف بالبيت لو مشى على أساس ، وكذا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الطواف حديث 1 و 3 .
( 3 ) الترمذي ج 2 ص 181 حديث 877 ، وسنن البيهقي ج 5 ص 89 .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الطواف حديث 1 .