تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( و ) رفع ( الخبث ) ( 1 ) ، وإطلاقه أيضا يقتضي عدم الفرق بين ما يعفى عنه
شرح
- يشمل ذلك ولو حكما ) انتهى ، وذلك لأن الأصحاب قد جعلوا التيمم بدل الوضوء أو الغسل بجميع أحكامها كما يقتضيه عموم صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) « 1 » ، ولذا كان المعروف من مذهبهم استباحة الطواف بالتيمم كما يستباح بالوضوء والغسل ، نعم ذهب العلامة وولده فخر المحققين إلى أنه لا يباح بالتيمم للجنب دخول المسجدين ولا اللبث في بقية المساجد ، ولازمه أن لا يكون التيمم رافعا للحدث وأن لا يستباح به الطواف ، وقد عرفت ضعفه . وأما المستحاضة فطهارتها المأمورة بها مجزية لها ورافعة للحدث ، للأخبار منها : مرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة ) « 2 » . ( 1 ) أي إزالة النجاسة عن الثوب والبدن سواء كان في الطواف الواجب أو المندوب كما عن الأكثر للأخبار منها : النبوي المشهور ( الطواف بالبيت صلاة ) « 3 » ، فيشترط فيه ما يشترط في الصلاة ولو كانت مندوبة ، ولعموم خبر يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قل : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه ) « 4 » ، وعن ابن الجنيد وابن حمزة الكراهة في ثوب نجس وإن لم يعف عنه في الصلاة ، لمرسل البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف فيه ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) 5 ، وإرساله يمنع من الاعتماد وعليه عند عدم الجابر فضلا عن وجود المعارض ، هذا وعلى الاشتراط فهل يعفى في الطواف كما يعفى في الصلاة ؟ ذهب جماعة منهم العلامة وابن إدريس إلى عدم العفو ، لعموم خبر يونس المتقدم ، وعن المحقق الثاني والشهيد الثاني في المسالك العفو لعموم تنزيل الطواف منزلة الصلاة كما في النبوي المتقدم . هذا وقد قال الشارح في المسالك ( ولو كانت النجاسة مما يعفى عنها في الصلاة ، ففي العفو عنها قولان ، أجودهما العفو ، وقطع ابن إدريس والعلامة بعدمه ، وهو يتوجه على أصلهما من تحريم إدخال النجاسة في المسجد وإن لم تكن ملوّثة ، فيكون الطواف منهيا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 91 - من أبواب الطواف حديث 2 . ( 3 ) غوالي اللئالي ج 2 ص 167 حديث 3 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب الطواف حديث 2 و 3 .