( ملكه ، وعودي المحالة ) بالفتح وهي البكرة الكبيرة التي يستقى بها على الإبل قاله الجوهري . وفي تعدي الحكم إلى مطلق البكرة نظر ( 1 ) ، من ورودها لغة مخصوصة ، وكون الحكم على خلاف الأصل ( وشجر الفواكه ) ، ويحرم ذلك ( 2 ) على المحل أيضا ( 3 ) ، ولذا لم يذكره في الدروس من محرمات الإحرام ( 4 ) ، ( وقتل هوامّ الجسد ) ( 5 )
شرح
- المعجمة نبت معروف ، واستثناؤه لصحيح زرارة المتقدم ، الثاني : ما ينبت في ملكه بلا خلاف في ذلك ، لخبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : إن بني المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كان نبتت في منزله وهو له قلعها ) « 1 » ، بالإضافة إلى صحيح حريز المتقدم ، الثالث : عود المحالة ، والمحالة بفتح الميم كما نص عليه الجوهري ، وقيل بكسرها ، وهي البكرة العظيمة ، وعوداها اللذان تجعل عليهما ليستقي بها ، والاستثناء لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قطع عودي المحالة - وهي البكرة التي يستقى بها - من شجر الحرم ، وإلا ذخر ) 2 ، وفي الطريق ضعف لأن الخبر مرسل من الشيخ زرارة ، فلذا ذهبت جماعة إلى عدم الاستثناء فيه ، الرابع : شجر الفواكه سواد أنبته اللّه أو الآدميون بلا خلاف ، للأخبار منها : خبر سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة ، قال : عليه ثمنه يتصدق به ، ولا ينزع من شجر مكة شيء إلى النخل وشجر الفواكه ) « 3 » .
( 1 ) من عدم التعدي عن النصوص لأنه قياس ، ومن التعدي لأن الحكم في عودي المحالة تنبيه بالأعلى على الأدنى ، وقال في الجواهر : ( ثم على تقدير الجواز ينبغي الاقتصار على خصوص البكرة العظيمة المسماة بالمحالة اقتصارا على خصوص النصوص ) .
( 2 ) أي قطع شجر الحرم وحشيشه .
( 3 ) بلا خلاف لصريح صحيح حريز المتقدم ( كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ) « 4 » .
( 4 ) إذا كان قطع شجر الحرم وحشيشه محرفا على المحرم معا فلا داعي لجعله من تروك الإحرام ، بجعل مسألة برأسها كما فعل في الدروس .
( 5 ) بلا خلاف في الجملة للأخبار ، منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 87 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 86 - من أبواب تروك الإحرام حديث 4 .