تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

[ القول في الطواف ]

[ في ما يشترط في الطواف ]

( القول في الطواف . ويشترط فيه رفع الحدث ) ( 1 ) مقتضاه عدم صحته من المستحاضة والمتيمم ( 2 ) ، لعدم إمكان رفعه في حقهما وإن استباحا العبادة بالطهارة . وفي الدروس أن الأصح الاجتزاء بطهارة المستحاضة والمتيمم مع تعذر المائية ، وهو المعتمد ، والحكم مختص بالواجب ، أما المندوب فالأقوى عدم اشتراطه بالطهارة وإن كان أكمل ، وبه صرح المصنف في غير الكتاب .
شرح
- جسده متعمدا ) « 1 » . ( 1 ) الأصغر والأكبر ، واشتراط الطهارة منهى في الطواف الواجب بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ) « 2 » ، وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف ، قال : يقطع طوافه ، ولا يقيّد بشيء مما طاف ، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولا يعتدّ به ) 3 . وأما في الطواف المندوب فذهب الأكثر على عدم الاشتراط ، للأخبار منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ؟ قال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف ) « 4 » ، وصحيح ابن مسلم ( سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر ؟ قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ) 5 ، وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ) 6 ، وعن أبي الصلاح والعلامة اشتراط الطهارتين تمسكا بإطلاق بعض الروايات المتضمنة لاعتبار الطهارة في الطواف ، وهو ضعيف مع هذه الأخبار المفصّلة ، نعم لا يمكن أن يكون جنبا لحرمة دخوله المسجد الحرام . ( 2 ) ظاهر عبارة الشارح أن التيمم البدلي عن الوضوء والغسل لا يبيح الدخول في الطواف الواجب ، لأنه بنية استباحة الصلاة فلا يرفع الحدث ، وقال في الجواهر مستشكلا على شرح العبارة : ( وفي اللمعة اعتبار الحدث فيه - أي الطواف - واستظهر منها في الروضة عدم إجزاء الطهارة الاضطرارية ، ولكن يمكن منعه عليه ، بأنه يريد من رفع الحدث ما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الطواف حديث 1 و 4 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الطواف حديث 7 و 3 و 2 .