أو التداوي ( 1 ) غالبا كالقرنفل ، والدار صيني وسائر الأبازير الطيبة فلا يحرم شمه ، وكذا ما لا ينبت للطيب كالفوتنج والحناء والعصفر وأما ما يقصد شمه من النبات الرطب كالورد والياسمين فهو ريحان .
والأقوى تحريم شمه أيضا ( 2 ) . وعليه المصنف في الدروس ، وظاهره هنا عدم التحريم ، واستثنى منه الشيخ والخزامى والإذخر والقيصوم ( 3 ) إن سميت ريحانا ، ونبه بالإطلاق على خلاف الشيخ حيث خصه بأربعة : المسك والعنبر والزعفران والورس وفي قول آخر له بسنة بإضافة العود والكافور إليها . ويستثنى من الطيب خلوق الكعبة ( 4 ) والعطر في المسعى ( 5 ) ، ( والقبض من كريه الرائحة ) ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لخروجه عن اسم الطيب لغة وعرفا .
( 2 ) كالطيب ، وقد تقدم الكلام فيه .
( 3 ) لصحيح معاوية بن عمار المتقدم .
( 4 ) لصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام فقال : لا بأس به ، هما طهوران ) « 1 » وخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم ، فقال : لا بأس وهو طهور ، فلا تتقه أن يصيبك ) 2 ، ومثله غيره ، والخلوق هو ضرب من الطيب كما في القاموس ، وعن النهاية أنه طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة أو الصفرة .
( 5 ) لصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه ) « 3 » .
( 6 ) فالمشهور حرمة إمساك الأنف عن شمها بل عن الغنية ففي الخلاف فيه للأخبار منها :
صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه ) « 4 » وصحيح معاوية بن عمار المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عنه من الريح المنتنة ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب تروك الإحرام حديث 5 .