بمطيب وغيره اختيارا ( 1 ) ولا كفارة في غير المطيب منه ( 2 ) ، بل الإثم ، ( ويجوز أكل الدهن غير المطيب ) إجماعا ( 3 ) ( والجدال ( 4 ) ، وهو قول لا واللّه وبلى واللّه ) ،
شرح
- صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحلّ ) « 1 » .
وأما الادهان بما ليس فيه طيب فحال الإحرام محرّم على المحرم ، للأخبار وقد تقدم بعضها ، ومنها يعرف جواز الادهان بما ليس فيه طيب قبل الإحرام .
( 1 ) لأنه يجوز في حال الاضطرار بشرط أن لا يكون الدهن فيه طيب ، للأخبار منها :
صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عما ) ( سألته عن محرم تشققت يداه ، قال : يدهنهما بزيت أو سمن أو إحالة ) « 2 » وصحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا خرج بالمحرم الجراح أو الدمّل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت ) 3 الظاهرين في حال الاضطرار .
( 2 ) قال في المدارك ( ولو أدهن بغير المطيب فعل حراما ولا فدية فيه ، للأصل السالم من المعارض ، أما المطيّب فقال في المنتهى : إنه تجب الفدية باستعماله ولو اضطر إليه ، لصحيح معاوية بن عمار ( في محرم كانت به قرصة فداواها بدهن بنفسج قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) « 4 » انتهى .
( 3 ) للأصل السالم عن المعارض ، نعم أكل الدهن المطيّب فهو من أفراد الطيب فيلحقه حكمه بالكفارة والحرمة .
( 4 ) بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 5 » ، وللأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه ) « 6 » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( الرفث جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه ) 7 ، وقال سيد المدارك ( ويستفاد من هذه الروايات انحصار الجدل في هاتين الصيغتين ، وقيل يتعدى إلى كل ما يسمى يمينا ، -
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب تروك الإحرام حديث 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 5 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 197 .
( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 و 4 .