لبسهما واجب ، لا شرط في صحته ( 1 ) ، فلو أخل به اختيارا أثم وصح الإحرام .
( والقارن يعقد إحرامه بالتلبية ) بعد نية الإحرام ، ( أو بالإشعار ، أو التقليد ) ( 2 ) المتقدمين ، وبأيهما بدأ استحب الآخر ( 3 ) ومعنى عقده بهما ( 4 ) على تقدير المقارنة ( 5 ) واضح فبدونهما لا يصح أصلا ، وعلى المشهور ( 6 ) يقع ( 7 ) ولكن لا يحرم محرمات الإحرام بدون أحدهما ( 8 ) .
شرح
- المتقدم ( والبس ثوبيك ) « 1 » ، وصحيح ابن سنان المتقدم ( والتجرد في إزار ورداء ) « 2 » .
( 1 ) أما عدم اشتراط صحة الإحرام بلبس الثوبين لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والأشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ) « 3 » ، وإطلاقه ينفي شرطية لبس الثوبين في صحة الإحرام ، نعم لبسهما واجب لما تقدم من الاخبار وعليه فلو خالف فيجب نزع القميص وعليه اثم وقد صح إحرامه وقال في الجواهر ( لا أجد فيه خلافا صريحا إلا من الإسكافي ولا ريب في ضعفه ) .
( 2 ) على المشهور ، لأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار المتقدمة ، وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ) « 4 » ، وصحيح معاوية الآخر عنه عليه السّلام ( تقلدها فعلا خلقا قد صلّيت فيه ، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ) 5 ، وعن السيد والمرتضى عدم جواز الإحرام إلا بالتلبية بناء على أصلهما من عدم حجية خبر الواحد ، ولا ريب في ضعفه .
( 3 ) فقد اعترف غير واحد بعدم العثور له على مستند ، وقال سيد المدارك ( ولعل إطلاق الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك ) ، وردّه في الجواهر ( أنه لا يقتضي استحباب الآخر ) .
( 4 ) أي بالتلبية وسياق الهدي الذي هو الاشعار أو التقليد .
( 5 ) بين نية الإحرام والتلبية .
( 6 ) من عدم اعتبار المقارنة بين التلبية ونية الإحرام كما تقدم الكلام فيه .
( 7 ) أي الإحرام .
( 8 ) إما التلبية وإما سياق الهدي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الإحرام حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج حديث 15 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج حديث 20 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج حديث 21 و 11 .