تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا ما أشبه ( 1 ) المخيط كالمخيط من اللبد ، والدرع المنسوج كذلك ، والمعقود ، واكتفى المصنف عن هذا الشرط ( 2 ) بمفهوم جوازه للنساء . ( يأتزر بأحدهما ( 3 ) ، ويرتدي بالآخر ) ( 4 ) بأن يغطي به منكبيه ، أو يتوشح به بأن يغطّي به أحدهما ، وتجوز الزيادة عليهما ( 5 ) ، لا النقصان ( 6 ) ، والأقوى أن
شرح
- والمدرّع ، لا على تحريم مطلق المخيط ، وقد اعترف بذلك الشهيد في الدروس - إلى أن قال - ولا ريب أن اجتناب مطلق المخيط كما ذكره المتأخرون أحوط ) . ( 1 ) قال في المدارك : ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه ، كالدرع المنسوخ وجبة اللبد ، والملصق بعضه ببعض ، واحتج عليه في التذكرة بالحمل على المخيط لمشابهته إياه في المعنى من الترفّه والتنعم ، وهو استدلال ضعيف ، والأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمنة لتحريم الثياب على المحرم ، فإنها متناولة بإطلاقها لهذا النوع ، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجا عن المنصوص ) . ( 2 ) أي اشتراط عدم المخيط للرجال بما يصرح به من جوازه للنساء . ( 3 ) ففي الجواهر ( ظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحدهما كيف شاء ) . ( 4 ) فعن جماعة منهم العلامة في المنتهى والتذكرة أنه يرتدي به ، بأن يلقيه على عاتقيه جميعا ويسترحما به ، وعن ابن حمزة في الوسيلة أنه يتوشح به بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف وهو المنقول عن الأزهري وجماعة من أهل اللغة ، وعن العلامة في القواعد والشارح في المسالك وعن الشيخ أيضا التخيير بين التوشح والارتداء المذكور ، إلا أنه في كشف اللثام وغيره عدم وجوب شيء من الهيئتين للأصل بل يجوز التوشح بالعكس بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيسر وإلقاؤه على الأيمن ، وإن كان الأولى كون التردي المذكور أولى الهيئات للتعبير في النصوص بالرداء ، والمنساق منه هو التردي به على النحو المذكور ، ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( والتجرد في إزار ورداء ) « 1 » . ( 5 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المحرم يتردّى بالثوبين قال : نعم ، والثلاثة إن شاء يتقي بها الحر والبرد ) « 2 » . ( 6 ) بلا خلاف للأمر بلبس ثوبين في جملة من الأخبار ، منها : صحيح معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج حديث 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الإحرام حديث 1 .