تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( لا في عمرة التمتع ) ، بل يتعين التقصير ( 1 ) ، ليتوفر الشعر في إحرام حجته المرتبط بها ( 2 ) .

[ القول في الإحرام ]

( القول في الإحرام )

[ في مستحبات الإحرام ]

( يستحب توفير شعر الرأس لمن أراد الحج ) تمتعا وغيره ( من أول ذي القعدة ( 3 ) وآكد منه ) توفيره ( عند هلال ذي الحجة ) وقيل : يجب
شرح
- له : دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق ؟ قال : احلق فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ترحم على المحلّقين ثلاث مرات ، وعلى المقصّرين مرة « 1 » . ( 1 ) وسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) أي المرتبط حجه بعمرة التمتع . ( 3 ) ذهب المشهور إلى استحباب توفير شعر الرأس لمن أراد الحج من أول ذي القعدة ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة وفّر شعره شهرا ) « 2 » ، واطلاقها يشمل حج التمتع وغيره ، فتخصيص الاستحباب بحج التمتع كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمحقق في الشرائع والعلامة في القواعد وجملة من كتبه ليس في محله . ونسب إلى الشيخ في النهاية والاستبصار وجوب التوفير ، لظاهر الأمر في هذه الأخبار ، وإن كان يمكن حمل عبارته على الاستحباب فلا خلاف ، فضلا عن موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ، فقال عليه السّلام : لا بأس به والسواك والنورة ) « 3 » ومثله غيره . هذا وذهب المفيد في المقنعة إلى أنه لو حلق شعره في ذي القعدة يلزمه دم يهريقه ، لصحيح جميل - كما في الفقيه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في متمتع حلق رأسه بمكة قال عليه السّلام : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دما يهريقه ) « 4 » ، ودلالته على إهراق الدم في ذي الحجة غير خافية ، لكن حمل على الاستحباب المؤكد جمعا بينه وبين ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير حديث 13 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحرام حديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الإحرام حديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب التقصير حديث 1 .