والعقيق بطريق المدني أحرم من أولها مع الاختيار ، ومن ثانيها مع الاضطرار ، كمرض يشق معه التجريد وكشف الرأس ، أو ضعف ، أو حر ، أو برد بحيث لا يتحمل ذلك عادة ، ولو عدل عنه ( 1 ) جاز التأخير إلى الآخر اختيارا . ولو أخر إلى الآخر عمدا أتم ( 2 ) وأجزأ على الأقوى ( 3 ) .
[ في أنه لو حج على غير ميقات ]
( ولو حج على غير ميقات كفته المحاذاة ) للميقات ( 4 ) وهي ( 5 ) مسامته بالإضافة
شرح
- لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحقة ) « 1 » .
وعن الجعفي وابن حمزة في الوسيلة جواز التأخير اختيارا ، لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ) « 2 » ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سأله عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال : لا بأس ) « 3 » ، ومثلها غيرها إلا أنها محمولة على الضرورة جمعا بين الأخبار ، ثم إن الوارد في الأخبار المرض والضعف لكن لا خصوصية فيهما بل المجوّز للتأخير كل ضرورة يشق معها الإحرام من مسجد الشجرة ، ثم إن توقف التأخير على الضرورة إذا مرّ على مسجد الشجرة أولا ، أما لو عدل ابتداء عن طريقه جاز وكان الإحرام من ميقات الطريق الذي سلكه .
( 1 ) أي عن الميقات الأول ولم يمرّ عليه .
( 2 ) لأنه جاوز الميقات بدون إحرام .
( 3 ) لأن الميقات الآخر ميقات لأهله ولم يمرّ عليه .
( 4 ) إذا حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فالمشهور شهرة عظيمة أنه يجب عليه الإحرام إذا علم أو ظن بمحاذاة الميقات ، بل لم ينقل خلاف في ذلك ، لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ) « 4 » وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ) 5 .
( 5 ) أي المحاذاة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المواقيت حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المواقيت حديث 3 و 1 .