تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إلى قاصد مكة عرفا إن اتفقت ، ( ولو لم يحاذ ميقاتا أحرم من قدر تشترك فيه المواقيت ) وهو قدر بعد أقرب المواقيت من مكة ( 1 ) وهو مرحلتان كما سبق علما ( 2 ) ، أو ظنا ، في بر ، أو بحر ( 3 ) . والعبارة أعم مما اعتبرناه ( 4 ) ، لأن المشترك بينها يصدق باليسير ، وكأنه أراد تمام المشترك ، ثم أن تبينت الموافقة ( 5 ) ، أو استمر الاشتباه أجزأ ، ولو تبين تقدمه قبل تجاوزه أعاده وبعده ( 6 ) ، أو تبين تأخره وجهان من المخالفة وتعبده بظنه المقتضى للإجزاء .

[ الفصل الرابع : في أفعال العمرة ]

( الفصل الرابع : في أفعال العمرة ) المطلقة ( 7 )

[ في عدد أعمالها ]

( وهي الإحرام والطواف والسعي والتقصير ) وهذه الأربعة تشترك فيها عمرة الإفراد والتمتع ( 8 ) ، ( ويزيد في عمرة الإفراد بعد التقصير طواف النساء ) وركعتيه ( 9 ) ، والثلاثة الأول منها
شرح
( 1 ) ودليله أن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما من أي جهة دخل ، هذا وقال الشارح في المسالك ( والوجه الآخر أن يحرم من أدنى الحل عملا بأصالة البراءة من الزائد والأول أقوى ) ومن ذهب إلى أدنى الحل هو العلامة في القواعد وولده في الشرح . ( 2 ) قيد للبعد . ( 3 ) ذهب ابن إدريس إلى أن من سلك البحر يحرم من جدة ، وكذا جعلها ميقات لأهل مصر ، ولا مستند له كما اعترف بذلك جماعة ، نعم فجدة يصح الإحرام منها إذا كانت محاذية لواحد من المواقيت ، وأما أهل مصر فميقاتهم الجحفة لما تقدم من الدليل عليه . ( 4 ) أي وعبارة الماتن من كون إحرامه من قدر تشترك فيه جميع المواقيت أعم مما اعتبرناه من كون إحرامه من قدر تشترك فيه جميع المواقيت وهو قدر بعد أقرب المواقيت من مكة ، وذلك لأن جميع المواقيت تشترك ولو في القدر اليسير . ( 5 ) عند إحرامه من القدر المشترك بين جميع المواقيت . ( 6 ) أي لو تبين تقدمه قبل تجاوز حمل المحاذاة أعاد الإحرام ، ولو تبين تقدمه بعد التجاوز ، أو تبين تأخر الإحرام عن المحاذاة ففي الإعادة وجهان ، من المخالفة فلا يجزي فيجب العود ، وعن تعبده بظنه المقتضي للاجزاء . ( 7 ) سواء كانت عمرة تمتع أو عمرة مفردة . ( 8 ) بلا خلاف وسيأتي الدليل على ذلك . ( 9 ) أما وجوبه في العمرة المفردة فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، للأخبار منها : خبر إسماعيل بن رباح عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن مفرد العمرة طواف النساء ؟ قال :