أو رجي إخراجه في وقت آخر وجب مقدما ( 1 ) على الأمرين .
( ولو زاد ) المعين للسنة عن أجرة حجة ولم يكن مقيدا بواحدة ( حجّ ) عنه به ( مرتين ) ( 2 ) فصاعدا إن وسع ( في عام ) واحد من اثنين فصاعدا ، ولا يضر اجتماعهما معا في الفعل في وقت واحد ، لعدم وجوب الترتيب ( 3 ) هنا كالصوم ( 4 ) بخلاف الصلاة ( 5 ) . ولو فضل عن واحدة جزء أضيف إلى ما بعده إن كان ، وإلا ففيه ما مر ( 6 )
[ في الودعيّ العالم بامتناع الوارث ]
( والودعيّ ) لمال إنسان ( العالم بامتناع الوارث ) من إخراج الحج الواجب عليه عنه ( يستأجر عنه من يحج أو يحج ) عنه ( 7 ) ( وهو بنفسه ) وغير
شرح
( 1 ) فيجب الانتظار فيما لو رجي إخراجه ، لأن الوجهين السابقين مبنيان على تعذر الوصية ، ومع رجاء إخراجه لا يتحقق التعذر .
( 2 ) للأمر بالعمل بالوصية ، ما دام قد عيّن مبلغا معينا ، وهو يسع حجتين .
( 3 ) أي في الحج للأصل .
( 4 ) قد مر دليله في بابه .
( 5 ) فقد مرّ أنه لا يجب الترتيب إلا بين الظهرين والعشاءين من اليوم الواحد فراجع .
( 6 ) من صرفه في وجوه البر ، أو رجوعه إلى الورثة ، ولا يأتي التفصيل المبني على القصور الابتدائي والعارضي .
( 7 ) بلا خلاف في الجملة كما في المستند ، لصحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شيء ، ولم يحج حجة الإسلام ، قال : حج عنه وما فضل فاعطهم ) « 1 » والخبر وإن كان مطلقا إلا أن الأصحاب قيدوه بما إذا علم أو ظن بعدم تأدية الورثة للحج لو دفع الوديعة إليهم ، وذلك لأن مقدار أجرة الحج وإن كان خارجا عن ملك الورثة ، إلا أن الوارث مخيّر في جهات القضاء ، وله الحج بنفسه مع الاستقلال بالتركة ، وله الاستئجار بدون أجرة المثل ، وفي الشرائع والقواعد والإرشاد الاقتصار على مورد العلم بعدم التأدية ، والأولى إلحاق الظن الغالب به .
ثم لا خصوصية للأمر بالرواية للودعي بأن يحج إلا تفريغ الذمة ، وعليه فيجوز له أن يستأجر لذلك .
واعتبر في التذكرة مع ذلك أمن الضرر ، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز له ذلك ، واستحسنه في المدارك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .