فيما لو أقر بالحجتين . أو علم الوارث أو الوصي كونهما عليه ( ولو تعددوا ) من عنده الوديعة أو الحق ، وعلموا بالحق وبعضهم ببعض ( وزّعت ) ( 1 ) أجرة الحجة ، وما في حكمها ( 2 ) عليهم بنسبة ما بأيديهم من المال ، ولو أخرجها بعضهم بإذن الباقين ، فالظاهر الإجزاء ( 3 ) ، لاشتراكهم في كونه مال الميت الذين يقدّم إخراج ذلك منه على الإرث ولو لم يعلم بعضهم بالحق تعين على العالم ( 4 ) بالتفصيل ( 5 ) ، ولو علموا به ولم يعلم بعضهم ببعض فأخرجوا جميعا ( 6 ) ، أو حجوا فلا ضمان مع الاجتهاد على الأقوى ( 7 ) ولا معه ( 8 ) ضمنوا ( 9 ) ما زاد على الواحدة . ولو علموا في الأثناء سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة ( 10 ) ، وتحللوا ما عدا
شرح
- لو أقرّ الميت أمام الودعي ، وكذلك يأتي التفصيل في غير الودعي فيما لو علم الوارث أو الوصي بكون حج الإسلام أو هو والحج المنذور عليه .
( 1 ) لأن تعيين الحجة على أحدهم دون الباقين ترجيح بلا مرجح ، فالعدل يقتضي التوزيع بحسب ما عندهم من مال .
( 2 ) من الحقوق المالية كالخمس والزكاة والدين .
( 3 ) لأن تفريغ ذمة الميت واجب كفائي عليهم ، فإن اتفقوا على أن يخرجها بعضهم فلا مانع ، ما دام جميع المال ماله الذي تعلق به حق الحج قبل حق الوارث .
( 4 ) لأن العلم نجّز عليه التكليف دون غيره .
( 5 ) فهو ليس متعلقا بالعالم في قبال العالم بالإجمال ، لأن العلم منجز على كل حال ، ولكن الجار والمجرور متعلق بالمحذوف ، أي يتعين على العالم الإخراج ، والإخراج على التفصيل المتقدم .
( 6 ) أي كل واحد منهم استأجر أجيرا من مال الميت .
( 7 ) لأن العلم منجز على كل واحد بتفريغ ذمة الميت ، وعدم علمهم ببعضهم لا يوجب الضمان على من خرج ، وإن خرج غيره لتفريغ ذمة الميت ، لأنه جاهل إذا لم يكن مقصرا ، ولا يكون مقصرا مع الاجتهاد .
( 8 ) أي ولا مع الاجتهاد .
( 9 ) لانطباق الجاهل المقصر على كل واحد منهم ، فيضمنون جميعا كل ما أتلف من مال الميت ما عدا ما أتلف في حجة واحدة ، والضمان على الجميع لأن تخصيصه بالبعض ترجيح بلا مرجح ، ولا يضمنون حجة واحدة لأن تفريغ ذمة الميت تستدعي ذلك .
( 10 ) بمقدار ما أتى به من الأفعال ، وفيه : إن السقوط مطلقا لا معنى له بل لا بد من التقييد مع الاجتهاد .