ومقابل الأصح إخراج المنذورة من الثلث ، استنادا إلى رواية محمولة على نذر غير لازم كالواقع في المرض ولو قصر المال عنهما تحاصتا فيه ( 1 ) ، فإن قصرت الحجة عن إخراج الحجة ( 2 ) بأقل ما يمكن ووسع الحج خاصة أو العمرة صرف فيه ( 3 ) ، فإن قصر عنهما ( 4 ) ، ووسع أحدهما ، ففي تركهما والرجوع إلى الوارث ، أو البر على ما تقدم ، أو تقديم حجة الإسلام ، أو القرعة أوجه ولو وسع الحج خاصة ( 5 ) ، أو العمرة فكذلك ، ولو لم يسع أحدهما فالقولان ( 6 ) ، والتفصيل آت ( 7 )
شرح
( 1 ) وفيه - كما في المدارك - : إن قسمة التركة بينهما مع القصور مشكل ، لأن التركة إذا كانت قاصرة عن أجرة المثل للحجتين ، كانت القسمة مقتضية لعدم الإتيان بواحدة منهما ، إلا أن يتفق من يحج بدون أجرة المثل .
نعم فالمتجه تقديم حجة الإسلام لصحيح ضريس بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ( وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الإسلام ، حج عنه حجة الإسلام مما ترك ، وحجّ عنه وليّه النذر ، فإنما هو دين عليه ) « 1 » ومنه تعرف أن الفروع التي فرضها الشارح لا أساس لها حينئذ .
( 2 ) المشتملة على الحج والعمرة .
( 3 ) أي في الحج لأهميته على العمرة .
( 4 ) أي أن الحصة قاصرة عن إخراج حجة أو عمرة لكل منهما ، ولكن تمام المال وسع إخراج حجة كاملة مشتملة على العمرة لأحدهما فقط ففيه وجوه أربعة : القرعة لأنها لكل إمر مشكل ، أو تقديم حجة الإسلام لأنها واجبة بأصل الشرع بخلاف المنذورة ، أو صرف تمام المال في وجوه البر أو إرجاعه إلى الوارث ، لأن المال بتمامه لا يفي بما وجب على الميت من حجة الإسلام والحج المنذور فيندرج في التفصيل السابق .
وفيه : قد عرفت لا بدية تقديم حجة الإسلام لصحيح ضريس المتقدم .
( 5 ) أي أن تمام المال قاصر عن حجة كاملة مشتملة على العمرة ، بل يكفي إما للحج المجرد عن العمرة لأحدهما ، أو يكفي لإحدى العمرتين خاصة ففيه الأوجه المتقدمة ، ولكن عرفت تقديم الحج المجرد عن العمرة في حجة الإسلام أو عمرتها لصحيح ضريس المتقدم .
( 6 ) أي أن تمام المال لا يكفي لواحد من الحجين المجردين ولا لإحدى العمرتين فيأتي فيه القولان ، إما إرجاعه إلى الواث وإما صرفه في وجوه البر .
( 7 ) ما تقدم إنما هو في الودعي مع كون الميت قد وصى بالحج ، وكذلك يأتي التفصيل فيما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 .