( وإن اقترنا ) ( 1 ) بأن أوجباه معا فقبلهما ، أو وكل أحدهما الآخر ( 2 ) ، أو وكلا ثالثا فأوقع ( 3 ) صيغة واحدة عنهما ( بطلا ) لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ومثله ما لو استأجراه مطلقا ( 4 ) لاقتضائه التعجيل ، أما لو اختلف زمان الإيقاع ( 5 ) صح ، وإن اتفق العقدان ( 6 ) ، إلا مع فوريّة المتأخر ( 7 ) ، وإمكان استنابة من يعجله فيبطل .
[ في النيابة في أبعاض الحج ]
( وتجوز النيابة في أبعاض الحج ) ( 8 ) التي تقبل النيابة ( كالطواف ) وركعتيه ، ( والسعي والرمي ) ، لا الإحرام ، والوقوف ، والحلق ، والمبيت بمنى ( مع العجز )
شرح
( 1 ) بطلا لتنافيها ، فلا يمكن صحتها ، وصحة إحداهما المعينة دون الأخرى ترجيح بلا مرجح ، وصحة إحداهما بلا تعيين لا يترتب عليه أثر فتلغى ، غير أن الاقتران بعيد عادة ، لكن يمكن فرضه في صور منها : ما لو آجر نفسه لهذه السنة ، وآجره وكيله من آخر في نفس السنة واتفق عقد الإجارة في زمن واحد ، ومنها : ما ذكره الشارح في الروضة .
( 2 ) فقام هذا وأوقع عقد إجارة واحد عنهما معا .
( 3 ) أي الثالث .
( 4 ) من غير تقييد في هذه السنة أو غيره ، فعن الدروس ( ولو أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ، فلو خالف الأجير فلا أجرة له ) ، وظاهره أن الإطلاق يقتضي التعجيل ، وإن قال في المدارك ( ومستنده ، غير واضح ) بناء على أن الأمر لا يقتضي الفورية ، وقال في الجواهر ( إلا أن يفرض التعارف فيه كذلك ) ، وعلى كل فلو اقتضى التعجيل والفورية لبطلا لتنافي متعلقهما .
( 5 ) بأن كانت إحدى الاجارتين قد صرحت بالتأخير ، والأولى مطلقة ، أو كانت كلاهما مقيدتين بسنة معينة ، بحيث كانت السنة المعينة في إحداهما مختلفة عن الأخرى .
( 6 ) لأن التنافي لمتعلقها .
( 7 ) بحيث لو صحت الإجارتان لاختلاف زمان الإيقاع ، وإن اتفق العقدان ، لكن إذا أتى عارض مبطل لإحداهما فتبطل ، وذلك فيما لو كان الحج المتأخر فوريا كالمنذور في أول سنوات الإمكان ، أو حج الإسلام على تقدير فورية الاستنابة فيه على تقدير عدم إمكان ذهابه ، وكان يوجد من يستأجره ليقوم به فورا فلا يجوز تأخيره إلى العام المقبل ، فالاستئجار عليه في العام المقبل باطل من هذه الناحية .
( 8 ) أفعال الحج مشروطة بمباشرتها بدنيا ، ومع العجز فقد ورد النص بالنيابة في الطواف وركعتيه والسعي والرمي ، ووقع الخلاف بينهم في الإحرام ، مع اتفاقهم على عدم النيابة في الوقوف والحلق والمبيت بمنى ، وسيأتي كلّ في بابه .