من غير تفصيل بالعدول إلى الأفضل وغيره ، وإنما جوزوا ذلك ( 1 ) في الطريق النوع بالنص ، ولما انتفى في الميقات أطلقوا تعينه به ، وإن كان التفصيل فيه متوجها أيضا ، إلا أنه لا قائل به . وحيث يعدل إلى غير المعين مع جوازه ( 2 ) يستحق جميع الأجرة ( 3 ) ، ولا معه ( 4 ) لا يستحق في النوع شيئا ، وفي الطريق ( 5 ) يستحق بنسبة الحج إلى المسمى للجميع ( 6 ) ، وتسقط أجرة ما تركه من الطريق ، ولا يوزع للطريق المسلوكة ، لأنه غير ما استؤجر عليه وأطلق المصنف وجماعة الرجوع عليه ( 7 ) بالتفاوت بينهما ( 8 ) ، وكذا القول في الميقات ( 9 ) ، ويقع الحج عن المنوب عنه في الجميع وإن لم يستحق في الأول ( 10 ) أجرة .
شرح
( 1 ) أي العدول إلى الأفضل .
( 2 ) أي جواز العدول .
( 3 ) لأنه أفرغ ذمة المنوب عنه ، نعم مع عدم جواز العدول فالفعل يقع عن المنوب عنه ولا يستحق الأجير أجرة لكونه متبرعا كما صرح بذلك في المعتبر والمدارك وغيرهما .
( 4 ) أي وحيث يعدل لا مع الجواز .
( 5 ) أما مع جواز العدول فيستحق من المسمى بالنسبة ، ويسقط منه مقدار المخالفة في الطريق كما نسب إلى جماعة ، وأشكل عليهم الشارح في المسالك بأن الطريق التي استؤجر لسلوكها وحصل لها حصة من الأجرة لم يفعل منه شيئا ، والذي فعله من السلوك غير مستأجر عليه فإدخاله في التقدير وتقسيط الأجرة عليه غير واضح .
وأما مع عدم جواز العدول فقال العلامة في التذكرة : ( إنه مع المخالفة فيما تعلق به الفرض الرجوع إلى أجرة المثل وفساد المسمى ) وأشكل عليه الشارح في المسالك بأن الحج مستأجر عليه على التقديرين لأنه هو الركن الأعظم والفرض الأقصى من عقد الإجارة وقد فعله ، وذلك يقتضي حصة من أجرة المسمى لا أجرة المثل سواء تعلق الفرض بذلك الطريق المتروك أو لا ، فالقول بثبوت ما يخص الحج من المسمى خاصة أوجه .
( 6 ) أي يستحق اجرة نفس فعل الحج فيؤخذ من المسمى ما يقابل الحج ويترك ما قابل الطريق .
( 7 ) على الطريق المسلوكة .
( 8 ) بين الطريق المتروكة والمسلوكة .
( 9 ) فلا يستحق ما قابل الميقات من أجرة المسمى .
( 10 ) وهو المخالفة في النوع المعين له .