تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يستأجره للحمل لا في طوافه ، أو مطلقا ( 1 ) ، فلا يحتسب للحامل ، لأن الحركة ، مع الإطلاق قد صارت مستحقة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه ، واقتصر في الدروس على الشرط الأول ( 2 ) .

[ في أنه كفارة الإحرام في مال الأجير ]

( وكفارة الإحرام ) اللازمة بسبب فعل الأجير موجبها ( في مال الأجير ) ( 3 ) ، لا المستنيب ، لأنه فاعل السبب ، وهي كفارة للذنب اللاحق به ( ولو أفسد حجّه قضى في ) العام ( القابل ) ( 4 ) ، لوجوبه بسبب الإفساد ، وإن كانت معينة بذلك العام ، ( والأقرب الإجزاء ) عن فرضه المستأجر عليه ، بناء على أن الأولى فرضه ،
شرح
- فعل طوافا عنه ، لأنه بالإجارة يصير الفعل مستحقا عليه لغيره فلا يجوز له صرفه إلى نفسه ، ثم إن العلامة قال في المختلف ( والتحقيق أنه إن استؤجر للحمل في الطواف أجزأ عنهما ، وإن استؤجر للطواف لم يجز عن الحامل ) واستحسنه في المدارك ، وعلّله في الجواهر بقوله ( ولعله لأنه على الثاني كالاستئجار للحج ) ، غير أن الشارح في المسالك ذهب إلى أنه لو استأجره للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل لأن الحركة المخصوصة قد صارت مستحقة لغيره فلا يجوز صرفها إلى نفسه ، وهو أحوط . ( 1 ) أي قد وقع عقد الإجارة على الحمل من غير تقييد في الطواف . ( 2 ) وهو قوله ( لا في طوافه ) ، وليس في الدروس ( أو مطلقا ) . ( 3 ) دون المنوب عنه بلا خلاف فيه ، لأن ذلك عقوبة على فعل صدر منه ، فهو كما لو قتل نفسا أو أتلف مالا لأحد . ( 4 ) بلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في أنه هل يستحق الأجرة على الأول أو لا ، قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول والثاني عقوبة ، أو هو الثاني والأول عقوبة ، وكلا القولين مشهوران ، ويدل على الأول حسنة زرارة ( سألته عن محرم غشي امرأته ، قال : جاهلين أم عالمين ؟ قلت : أجبني على الوجهين جميعا ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما ، حتى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ) « 1 » ، ويظهر من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 9 .