تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عن مباشرتها بنفسه ، لغيبة ( 1 ) ، أو مرض ( 2 ) يعجز معه ولو عن أن يطاف أو يسعى به ( 3 ) . وفي إلحاق الحيض به فيما يفتقر إلى الطهارة وجه ( 4 ) ، وحكم الأكثر بعدولها إلى غير النوع لو تعذر إكماله لذلك ( 5 ) ، ( ولو أمكن حمله في الطواف والسعي وجب ) ( 6 ) مقدما على الاستنابة ، ( ويحتسب لهما ) ( 7 ) لو نوياه ، إلا أن
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر عبد الرحمن بن أبي نجران عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة ) « 1 » . ( 2 ) للأخبار ، منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المريض المغلوب والمغمى عليه يطاف عنه ويرمى عنه ) « 2 » . ( 3 ) كما سيأتي . ( 4 ) فقد جعل الحيض من الأسباب المسوغة للاستنابة في طواف العمرة إذا ضاق الوقت ، ولا يمكنها العدول إلى ما يتأخر طوافه ، أو لم يمكنها المقام في طواف الحج كما عن كشف اللثام ، وعن الشارح في المسالك جواز الاستنابة مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة ، وتردد الشهيد في الدروس لبطلان متعتها ، وعدولها إلى حج الإفراد لو قدمت مكة حائضا وقد ضاق وقت الوقوف ، وهذا ما عليه الأكثر ، وسيأتي تفصيل ذلك إنشاء اللّه تعالى . ( 5 ) أي تعذر ما يتوقف على الطهارة كالطواف بسبب الحيض . ( 6 ) كما سيأتي . ( 7 ) لأنه يصح من كل منهما أن ينوي بفعله طوافا عن نفسه ، أما الحامل فواضح لأنه يأتي بطواف غير ناقص ، وأما المحمول ففرضه كذلك فتصح النية ويقع طوافا عنه ويدل عليه صحيح حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة تطوف بالصبي وتسعى ، هل يجوز ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ) « 3 » ، وصحيح الهيثم بن عروة التميمي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة ، وقلت له : إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة ، واحتسبت بذلك لنفسي ، فهل يجزي ؟ فقال : نعم ) 4 ، وقال في المدارك ( وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحمل بين أن يكون تبرعا أو بأجرة ) ، وخالف ابن الجنيد والعلامة من أنه إذا كان أجيرا لا يجزيه احتساب ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب النيابة في الحج حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب الطواف حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب الطواف حديث 3 و 2 .