واحدة فلا يقع عن اثنين . هذا إذا كان الحج واجبا على كل واحد منهما ، أو أريد إيقاعه ( 1 ) عن كل واحد منهما . أما لو كان مندوبا وأريد إيقاعه عنهما ، ليشتركا في ثوابه ، أو واجبا عليهما كذلك ( 2 ) ، بأن ينذرا الاشتراك في حج يستنيبان فيه كذلك ( 3 ) . فالظاهر الصحة فيقع في العام الواحد عنهما ، وفاقا للمصنف في الدروس ، وعلى تقدير المنع ( 4 ) لو فعله عنهما لم يقع عنهما ، ولا عنه ، أما استئجاره لعمرتين ، أو حجة مفردة ، وعمرة مفردة فجائز ( 5 ) ، لعدم المنافاة .
( ولو استأجراه لعام ) واحد ( فإن سبق أحدهما ) بالإجارة ( صح السابق ) وبطل اللاحق ( 6 ) ، . . .
شرح
- وصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل يشرك أباه أو أخاه ، أو قرابته في حجه ، قال عليه السّلام : إذن يكتب لك حجا مثل حجهم ، وتزداد خيرا بما وصلت ) « 1 » ، وهذه الأخبار محمولة على الاستحباب لأن حج الإسلام يجب أن يوقعه عن نفسه كما هو واضح .
( 1 ) أي أريد الحج بتمامه - ولو كان ندبا - أن يقع عن كل واحد مستقلا ، فلا يجوز أن يحج عنهما في عام واحد ، لاستحالة إيقاعه في عام واحد عن اثنين بحيث يكون الحج الصادر عن كل واحد بمفرده .
( 2 ) بحيث لو نذر كل واحد من الجماعة أن يشرك البقية في حج واحد ، وبعبارة أخرى قد نذر كل واحد أن يحج عن نفسه وعن الآخرين على نحو الاشتراك ، من دون خلاف ظاهر بين من تعرض لهذا الفرع .
( 3 ) أي بالاشتراك .
( 4 ) قال الشارح في المسالك ( ثم على تقدير بطلان الإيقاع عن اثنين ، لو نوى عنهما لم يقع عنهما ، وفي وقوعه عنه وجه ضعيف لعدم النية ) .
( 5 ) لجواز وقوع العمرتين في سنة واحدة ، وجواز وقوع العمرة المفردة مع الحج المفرد كما سيأتي .
( 6 ) بطلت الإجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى ، وفي الجواهر ( وظاهره المفروغية عن ذلك لوضوح وجهه ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب النيابة في الحج حديث 3 .