ووصفه ( حتى الطريق مع الغرض ) ( 1 ) قيد في تعيّن الطريق بالتعيين ، بمعنى أنه لا يتعين به إلا مع الغرض المقتضي لتخصيصه ، كمشقته وبعده ، حيث يكون داخلا في الإجارة ، لاستلزامها زيادة الثواب ، أو بعد مسافة الإحرام ، ويمكن كونه ( 2 ) قيدا في وجوب الوفاء بما شرط مطلقا ( 3 ) ، فلا يتعين النوع كذلك إلا مع الغرض كتعيين الأفضل ( 4 ) ، أو تعينه ( 5 ) على المنوب عنه ، فمع انتفائه ( 6 ) كالمندوب والواجب المخير كنذر مطلق ، أو تساوي منزلي المنوب عنه في الإقامة يجوز العدول عن المعين إلى الأفضل ، كالعدول من الإفراد إلى القران ، ومنهما إلى التمتع ، لا منه إليهما ( 7 ) ، ولا من القران إلى الإفراد ( 8 ) .
ولكن يشكل ذلك في الميقات ، فإن المصنف وغيره أطلقوا تعينه بالتعيين ( 9 )
شرح
- في متن عقد الإجارة .
( 1 ) فلو كان الطريق متعينا بنذر على المنوب عنه ، أو علم عدم رضا المنوب عنه بغيره فلا يجوز العدول ، أما إذا لم يعينه غرض وإن ذكر في عقد الإجارة فيجوز العدول إلى غيره كما نسب إلى المشهور - كما في الجواهر - لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أعطى رجلا حجة ، يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، فقال عليه السّلام : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) « 1 » وذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز العدول مطلقا لهذه الرواية .
( 2 ) أي قول المصنف ( مع الفرض ) .
( 3 ) من الطريق والوصف والنوع ، وليس كونه قيدا في الطريق فقط ، كما هو مقتضى الكلام السابق .
( 4 ) بحيث لا يرضى بغيره .
( 5 ) بنذر أو غيره .
( 6 ) أي انتفاء التعيين والتعين .
( 7 ) لأن التمتع أفضل .
( 8 ) لأن القران أفضل .
( 9 ) كما هو مقتضى قاعدة ( المؤمنون عند شروطهم ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .