( تساق بين يديه ) ( 1 ) وهو أعلم بسنة جده عليه الصلاة والسّلام من غيره ، ولأنه أكثر مشقة ، وأفضل الأعمال أحمرها ( 2 ) وقيل : الركوب أفضل مطلقا ( 3 ) ، تأسيا بالنبي ( ص ) فقد حج راكبا ، قلنا فقد طاف راكبا ( 4 ) ، ولا يقولون بأفضليته كذلك فبقي أن فعله ( ص ) وقع لبيان الجواز ، لا الأفضلية . والأقوى التفصيل الجامع بين الأدلة بالضعف عن العبادة ، من الدعاء ، والقراءة ، ووصفها من الخشوع ، وعدمه ( 5 ) وألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال ( 6 ) ، لأن
شرح
( 1 ) كما في خبر عبد اللّه بن بكير ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنا نريد الخروج إلى مكة فقال :
لا تمشوا واركبوا ، فقلت : أصلحك اللّه بلغنا أن الحسن بن علي عليهم السّلام حج عشرين حجة ماشيا ، فقال : إن الحسن بن علي عليهما السّلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ) « 1 » .
ومثله خبر الفضل بن يحيى عن سليمان 2 .
( 2 ) وهو حديث نبوي مرسل أخرجه الطريحي في مجمع البحرين « 3 » .
( 3 ) حتى لو استلزم الضعف عن العبادة للأخبار منها : صحيح رفاعة وابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال : بل راكبا ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حج راكبا ) « 4 » .
( 4 ) كما في خبر عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقته العضباء ، وجعل يستلم الأركان بمحجته ويقبّل المحجن ) « 5 » ومثله خبر محمد بن مسلم 6 .
( 5 ) فمع عدم هذه الأمور فالمشي أفضل وإلا فالركوب كما يشهد بذلك خبر سيف الثمار المتقدم .
( 6 ) ذهب إليه ابن ميثم البحراني في شرح النهج ، ويدل عليه خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إن كان الرجل موسرا يمشي ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب وجوب الحج حديث 6 و 7 .
( 3 ) ج 4 ص 16 كتاب الزاي ، باب ما أوله الحاء .
( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب وجوب الحج حديث 4 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب الطواف حديث 1 و 2 .
( 7 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب وجوب الحج حديث 10 .