سقط ، سواء تلبس ، أم لا ، ( ولو مات قبل ذلك وكان ) الحج ( قد استقر في ذمته ) بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضى عليه بعده مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج فلم يفعل ( قضي عنه ) الحج ( من بلده ( 1 ) في ظاهر الرواية ) .
شرح
- الحج في ذمته سابقا ، وأما إذا لم يثبت فيستكشف من موته عدم استطاعته في ذلك العام ، لأن من جملة الاستطاعة بقاؤه إلى آخر الحج ، والأخبار حينئذ تحمل على ما لو استقر الوجوب أو على الندب .
( 1 ) ذهب الأكثر بل المشهور إلى أنه يقضى عنه من أقرب الأماكن إلى مكة وإلا فمن غيره مراعيا الأقرب فالأقرب ، وذهب الشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد وغيرهم إلى أنه يستأجر من بلد الميت ، وعن الدروس ، وهو المنسوب إلى ابن إدريس والشيخ في النهاية أنه مع سعة المال لا يجزي إلا من بلده ، وإلا فمن حيث أمكن .
ودليل الأول : أن الواجب قضاء الحج ، وهو عبارة عن المناسك المخصوصة وليس قطع المسافة جزءا منه ، وقد وجب لتوقف الواجب عليه فإذا انتفى التوقف انتفى الوجوب ، ولذا لو سار المستطيع من بلده إلى أحد المواقيت لا بنية الحج ثم أراد الحج وأحرم صح ، وكذا المسافر إذا اتفق قربه من الميقات وحصلت له الاستطاعة فلا يجب عليه قصد بلده وإنشاء الحج منه ، وللأخبار منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ، قال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) « 1 » ، فلو كان الطريق معتبرا لم ينف البأس ، وخبر زكريا بن آدم ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجة ، أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : ما كان دون الميقات فلا بأس ) « 2 » .
ودليل الثاني أخبار وهي : خبر محمد بن عبد اللّه ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه من منزله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ) « 3 » ، وخبر أبي سعيد عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة ، قال : يحج بها عنه رجل من موضع بلغه ) « 4 » ، وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج حديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب وجوب الحج حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج حديث 5 .