( وصوم ) يوم ( الشك ) ( 1 ) وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ، أو شهد به من لا يثبت بقوله ( بنية الفرض ) المعهود وهو رمضان وإن ظهر كونه منه ( 2 ) ، للنهي ، أما لو نواه واجبا عن غيره ( 3 ) كالقضاء والنذر لم يحرم وأجزأ عن رمضان ، وأما بنية النفل فمستحب عندنا وإن لم يصم قبله ( 4 ) ، ( ولو صامه بنية النفل أجزأ إن ظهر كونه من رمضان ) ، وكذا كل واجب معين فعل بنية الندب ، مع عدم علمه ( 5 ) ، وفاقا للمصنف في الدروس .
( ولو ردد ) ( 6 ) نيته يوم الشك ، بل يوم الثلاثين . . .
شرح
( 1 ) على أنه من رمضان بلا خلاف للأخبار وقد تقدم خبر الزهري ، وخبر الأعشى .
( 2 ) لصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك ، يعني : من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه ، وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء ) « 1 » .
( 3 ) أي غير رمضان لإطلاق النصوص ، إذ صومه على أنه من شعبان كما يمكن أن يكون بنية الندب يمكن أن يكون بنية القضاء فلاحظ موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنما يصام يوم الشك من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي أن يتفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليل أنه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل اللّه عز وجل ، وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ) « 2 » .
( 4 ) كما يدل عليه خبر الزهري المتقدم .
( 5 ) قياسا على فعل شهر رمضان بنية الندب مع عدم علمه بدخول شهر رمضان لعدم خصوصية في هذا المورد .
( 6 ) بأن صام على أنه إن كان من شهر رمضان كان واجبا ، وإلا كان مندوبا فقد وقع الخلاف على قولين ، الأكثر على عدم الإجزاء لأنه لم ينو أحدهما قطعا مع الترديد ، ولأنه يستفاد من نصوص يوم الشك تعين نيته من شعبان ، فنيته على خلاف ذلك تشريع محرم فلا يتحقق به الامتثال ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والعماني وابن حمزة والشهيد إلى الإجزاء لأنه نوى الواقع فوجب أن يجزيه ، ولأنه نوى العبادة وإن ضمّ إليها ما لا يقدح بها لأنه بالترديد ترجع نيته إلى كونه من شعبان إذا انكشف أنه من شعبان ، وإلى شهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم حديث 4 .