تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مطلقا ( 1 ) ، بين الوجوب إن كان من رمضان ، والندب إن لم يكن ( فقولان أقربهما الإجزاء ) ، لحصول النية المطابقة للواقع ، وضميمة الآخر غير قادحة ، لأنها غير منافية ، ولأنه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا ، فالضميمة ( 2 ) المتردد فيها أدخل في المطلوب ، ووجه العدم اشتراط الجزم في النية حيث يمكن ، وهو هنا كذلك ( 3 ) بنية الندب ، ومنع كون نية الوجوب أدخل على تقدير الجهل ، ومن ثم لم يجز لو جزم بالوجوب فظهر مطابقا . ويشكل ( 4 ) بأن التردد ليس في النية ، للجزم بها على التقديرين ، وإنما هو في الوجه وهو على تقدير اعتباره أمر آخر ، ولأنه ( 5 ) مجزوم به على كل واحد من التقديرين اللازمين على وجه منع الخلو ، والفرق بين الجزم بالوجوب ( 6 ) ، والترديد فيه النهي عن الأول شرعا المقتضي للفساد بخلاف الثاني ( 7 ) . ( ويحرم نذر المعصية ) ( 8 ) بجعل الجزاء شكرا على ترك الواجب ، أو فعل المحرم ، وزجرا على العكس ، ( وصومه ) الذي هو الجزاء لفساد الغاية ، وعدم
شرح
- رمضان لا غير إذا انكشف أنه من شهر رمضان ، فالجزم بالنية موجود والترديد في المنوي . ( 1 ) سواء شك أنه من رمضان أم لا . ( 2 ) أي وقوع الصوم عن شهر رمضان واجبا . ( 3 ) أي الجزم ممكن فيما لو نوى الندب . ( 4 ) أي القول بعدم الاجزاء . ( 5 ) أي الوجه . ( 6 ) أي فيما لو صام يوم الشك واجبا على أنه من شهر رمضان . ( 7 ) والأقوى عدم الإجزاء لأن نصوص يوم الشك قد أوجبت إتيانه على أنه من شعبان ، فالإتيان بغير هذا لا يكون موافقا للمأمور به فلا يتحقق الامتثال . ( 8 ) بحيث ينذر الصوم إن تمكن من المعصية الفلانية ، ويقصد الشكر على تيسيرها ، لا الزجر عنها ، ولا ريب في عدم انعقاد هذا النذر وتحريم الصوم على هذا الوجه ، لأن الصوم يفتقر إلى القربة ، وهذا مما لا يمكن التقرب به ، ولخبر الزهري المتقدم عن علي بن الحسين عليه السّلام ( وصوم نذر المعصية حرام ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .