تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مطلقا ( 1 ) ، وأيام التشريق ) ( 2 ) وهي الثلاثة بعد العيد ( لمن كان بمنى ) ( 3 ) ناسكا ، أو غير ناسك ، ( وقيده بعض الأصحاب ) وهو العلامة ( رحمه اللّه ) ( بالناسك ) بحج ، أو عمرة والنص مطلق ، فتقييده يحتاج إلى دليل ، ولا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعا وإن أطلق تحريمها في بعض العبارات ، كالمصنف في الدروس فهو مراد من قيد ، وربما لحظ المطلق أن جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى ، لأن أقل الجمع ثلاثة ، وأيام التشريق لا تكون ثلاثة إلا بمنى فإنها في غيرها يومان لا غير ( 4 ) ، وهو لطيف .
شرح
- الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام من أيام التشريق ، وصوم يوم الشك أمرنا به ، ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ، فقلت له : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع به ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره ، فقلت : وكيف يجزي صوم شعبان عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه ، لأن الغرض إنما وقع على اليوم بعينه ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ) « 1 » . ( 1 ) سواء كان ناسكا أم لا ، وقيل : إن الإطلاق في قبال الشيخ حيث استثنى من صوم العيدين القاتل في أشهر الحرم فإنه يصوم شهرين منها وإن دخل العيد وأيام التشريق . ( 2 ) بلا خلاف فيه لخبر الزهري المتقدم ، وخبر قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان ) « 2 » ومثلها غيرها . ( 3 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الصيام أيام التشريق فقال : أما بالأمصار فلا بأس ، وأما بمنى فلا ) « 3 » ومثله غيره ، وخصّ العلامة في القواعد التحريم بمن كان بمنى ناسكا ، والإطلاق حجة عليه . ( 4 ) إذ لا أضحية بعد اليومين وسيأتي الكلام فيه في كتاب الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .