ومستند التخيير رواية في سندها ضعف ، فوجوب قضاء الشهرين أقوى . وعلى القول به ، فالصدقة عن الشهر الأول ، والقضاء للثاني لأنه مدلول الرواية ، ولا فرق في الشهرين بين كونهما واجبين تعيينا كالمنذورين ، وتخييرا ككفارة رمضان ، ولا يتعدى إلى غير الشهرين ، وقوفا مع النص لو عمل به .
[ الخامسة . لو صام المسافر حيث يجب عليه القصر ]
( الخامسة . لو صام المسافر ) حيث يجب عليه القصر ( عالما أعاد ) قضاء ، للنهي المفسد للعبادة ، ( ولو كان جاهلا ) بوجوب القصر ( فلا إعادة ) ( 1 ) ، وهذا أحد المواضع التي يعذر فيها جاهل الحكم ( 2 ) ، ( والناسي ) للحكم ، أو للقصر ( يلحق بالعامد ) ( 3 ) ، لتقصيره في التحفظ . ولم يتعرض له ( 4 ) الأكثر مع ذكرهم له في قصر الصلاة ( 5 ) بالإعادة في الوقت خاصة للنص والذي يناسب حكمها ( 6 ) فيه عدم الإعادة ، لفوات وقته ، ومنع ( 7 ) تقصير الناسي ، . . .
شرح
- من شهرين أو أزيد لا يجري فيه الحكم السابق ، كل ذلك وقوفا على مورد النص لأنه القدر المتيقن ، والباقي يرجع فيه إلى الأصل القاضي على الولي بالقضاء .
( 1 ) بلا خلاف في الحكمين للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل صام في السفر ، فقال عليه السّلام : إن كان بلغه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه ) « 1 » .
( 2 ) أي جاهل بوجوب القصر .
( 3 ) لتقصيره في التحفظ ولعدم إلحاق الناسي بالجاهل اقتصارا في مخالفة الأصل على مورد النص ، وذهب الشارح في المسالك إلى أنه يلحق بالجاهل لاشتراكهما في العذر .
( 4 ) للناسي هنا .
( 5 ) أي الناسي لقصر الصلاة يعيد في الوقت دون خارجه لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، فقال عليه السّلام :
إن ذكر في ذلك اليوم ، فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ) « 2 » .
( 6 ) أي حكم الصلاة في الصوم عند النسيان .
( 7 ) لأن الحكم بالتقصير مختص بالعالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .