( وفي القضاء عن المسافر ) لما فاته منه ( 1 ) بسبب السفر ( خلاف أقربه مراعاة تمكنه من المقام والقضاء ) .
ولو بالإقامة في أثناء السفر كالمريض ، وقيل : يقضي عنه مطلقا ( 2 ) لإطلاق النص ، وتمكنه ( 3 ) من الأداء ، بخلاف المريض ، وهو ممنوع ، لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب ، فالتفصيل أجود ، ( ويقضى عن المرأة ( 4 ) والعبد ) ( 5 ) ما فاتهما على الوجه السابق كالحر ، لإطلاق النص ومساواتهما للرجل الحر في كثير من الأحكام ، وقيل : لا ، لأصالة البراءة وانتفاء النص الصريح ، والأول في المرأة أولى ( 6 ) ، وفي العبد أقوى ( 7 ) ، والولي فيهما كما تقدم ، ( والأنثى ) من الأولاد على
شرح
- وعن الشيخ في الخلاف والفاضلين وظاهر السرائر عدم القضاء عن المسافر إذا لم يتمكن من القضاء ولو بالإقامة في أثناء السفر فتحمل النصوص السابقة على الندب .
وقيل : إن النصوص السابقة على مقتضى الحكم العقلي لأن السفر من فعله فكان يمكنه الإقامة والأداء الذي هو أبلغ من التمكن في القضاء بخلاف المرض الذي هو مما غلب اللّه عليه فيه ، وفيه : إن السفر جائز له فهو غير قادر على القضاء ، على أن السفر قد يكون واجبا .
( 1 ) أي لما فاته من الصوم .
( 2 ) سواء تمكن من القضاء أو لا .
( 3 ) بأن يترك أصل السفر .
( 4 ) كما عليه معظم الأصحاب لإطلاق النصوص السابقة ، بل في الأخبار المتقدمة التي فصّلت بين السفر وغيره قد صرحت بالمرأة ، ولقاعدة الاشتراك بين الرجل والمرأة .
وعن ابن إدريس عدم القضاء عنها لأن القضاء في قبال الحبوة وهي منفية هنا إذ تختص بالوالد دون الوالدة .
( 5 ) كما عن الأكثر لإطلاق النصوص السابقة لأن لفظ الرجل يشمل الحر والعبد ، ولقاعدة الاشتراك إلا ما ثبت إخراجه ، ودعوى أن ثبوت القضاء في قبال الحبوة وهي منفية هنا لأن العبد لا يملك مردودة لأن ولي العبد يستحق الحبوة استحقاقا ذاتيا لأن العبد وما يملك لمولاه ، وفيه : إن الحبوة هي تمليك مختصات الميت بسبب الوفاة وهذا لم يتحقق هنا ، فلذا توقف العلامة ، بل عن بعضهم الجزم بالعدم لأصالة البراءة بعد عدم ثبوت قاعدة الاشتراك .
( 6 ) أي إطلاق النص القاضي بالقضاء يشمل المرأة .
( 7 ) لورود بعض الأخبار المشتملة على لفظ الرجل الشامل للحر والعبد .