وتساووا في السن اشتركوا فيه على الأقوى ( 1 ) فيقسط عليهم بالسوية ، فإن انكسر منه شيء ( 2 ) فكفرض الكفارة ، ولو اختص أحدهم بالبلوغ ، والآخر بكبر السن فالأقرب تقديم البالغ ( 3 ) ، ولو لم يكن له ولد بالوصف ( 4 ) لم يجب القضاء على باقي الأولياء وإن كانوا أولادا اقتصارا فيما خالف الأصل على محل الوقاف ، وللتعليل ( 5 ) بأنه في مقابل الحبوة .
( وقيل ( 6 ) : يجب ) القضاء ( على الولي مطلقا ) من مراتب الإرث حتى الزوجين ، والمعتق ، وضامن الجريرة ، ويقدم الأكبر من ذكورهم فالأكبر ، ثم الإناث ، واختاره في الدروس ، ولا ريب أنه أحوط ولو مات المريض قبل التمكن من القضاء سقط ( 7 ) .
شرح
- وعن الشهيد وغيره الجزم بالعدم لأنه حال الصغر مرفوع عنه القلم ، وبعد البلوغ يستصحب عدم الوجوب .
( 1 ) لعدم ترجيح أحدهما على الآخر بعد ثبوت القضاء عليهما ، وعن ابن البراج التخيير بحيث أيهما قضى جاز ، وعن ابن إدريس سقوط القضاء لأنه خروج عن المتيقن وهو الولد الأكبر ، وهنا ولدان فلا يجب .
( 2 ) أي من الفائت بحيث لو فاته ثلاث صلوات وكان الولي اثنين فتبقى واحدة فهي على الجميع فرض كفاية .
( 3 ) لكونه أولى بالميت ، وفي الجواهر ( إنه مناف لإطلاق النص ) .
( 4 ) من كونه بالغا ذكرا .
( 5 ) لأن الحبوة للأكبر في قبال أن يكون القضاء عليه كما سيأتي في مبحث الإرث .
( 6 ) كما عن المفيد والشهيد في الدروس كما تقدم ، وحكي عن الصدوقين وابن البراج .
( 7 ) كما تقدم إلا ما فاته في السفر فيجب قضاؤه ولو لم يتمكن من قضائه بحيث إنه مات في شهر رمضان كما عن الصدوق والشيخ في التهذيب وابن سعيد ، للأخبار منها : صحيح أبي حمزة عن جعفر عليه السّلام ( سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت ، فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ) « 1 » ، وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقض عنه ) 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 و 15 .